الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الطب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5354 بسم الله الرحمن الرحيم

- كتاب الطب

التالي السابق


أي: هذا كتاب في بيان الطب وأنواعه، والطب علم يعرف به أحوال بدن الإنسان من جهة ما يصح ويزول عنه الصحة؛ لتحفظ الصحة حاصله وتسترد زائله، والطب على قسمين: أحدهما العلم والثاني العمل.

والعلم هو معرفة حقيقة الغرض المقصود، وهو موضوع في الفكر الذي يكون به التدبير، والعمل هو خروج ذلك الموضوع في الفكر إلى المباشرة بالحس والعمل باليد.

والعلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام: أحدها العلم بالأمور الطبيعية، والثاني العلم بالأمور التي ليست بطبيعية، والثالث العلم بالأمور الخارجة عن الأمر الطبيعي، والمرض هو خروج الجسم عن المجرى الطبيعي، والمداواة رده إليه، وحفظ الصحة بقاؤه عليه، وذكر ابن السيد في مثله أن الطب مثلث الطاء اسم الفعل. وأما الطب بفتح الطاء فهو الرجل العالم بالأمور، وكذلك الطبيب، وامرأة طبة، والطب بالكسر السحر، والطب الداء من الأضداد، والطب الشهوة هذه كلها مكسورة. وفي المنتهى لأبي المعالي، والطب الحذق بالشيء والرفق، وكل حاذق عند العرب طبيب، وإنما خصوا به المعالج دون غيره من العلماء تخصيصا وتشريفا، وجمع القلة أطبة والكثرة أطباء، والطب طرائق ترى في شعاع الشمس إذا طلعت، وأما الطب الذي كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إليه ينقسم إلى ما عرفه من طريق الوحي، وإلى ما عرفه من عادات العرب، وإلى ما يراد به التبرك كالاستشفاء بالقرآن.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث