الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في حكم الخيانة في المرابحة

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما حكم الخيانة إذا ظهرت .

فنقول وبالله التوفيق : إذا ظهرت الخيانة في المرابحة لا يخلو إما أن ظهرت في صفة الثمن وإما أن ظهرت في قدره فإن ظهرت في صفة الثمن بأن اشترى شيئا بنسيئة ثم باعه مرابحة على الثمن الأول ولم يبين أنه اشتراه بنسيئة أو باعه تولية ولم يبين ثم علم المشتري فله الخيار بالإجماع إن شاء أخذه وإن شاء رده ; لأن المرابحة عقد بني على الأمانة ; لأن المشتري اعتمد البائع وائتمنه في الخبر عن الثمن الأول فكانت الأمانة مطلوبة في هذا العقد فكانت صيانته عن الخيانة مشروطة دلالة ففواتها يوجب الخيار كفوات السلامة عن العيب وكذا لو صالح من دين [ ص: 226 ] ألف له على إنسان على عبد ثم باعه مرابحة على الألف ولم يبين للمشتري أنه كان بدل الصلح فله الخيار لما قلنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث