الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 169 ] الموفق

ولي عهد المؤمنين ، الأمير الموفق أبو أحمد طلحة ، ومنهم من سماه : محمدا ، ابن المتوكل على الله جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد الهاشمي العباسي ، أخو الخليفة المعتمد ، وولي عهده ، ووالد أمير المؤمنين المعتضد ، وأمه أم ولد .

ولد سنة تسع وعشرين ومائتين .

وعقد له أخوه بولاية العهد من بعد ولده جعفر ، في سنة إحدى وستين ومائتين ، فكان الموفق بيده العقد والحل ، لا يبرم أمر دونه ، وكان من أعلاهم رتبة ، وأنبلهم رأيا ، وأشجعهم قلبا ، وأوفرهم هيبة ، وأجودهم كفا . وكان محبوبا إلى الرعية ، ولا سيما لما استؤصل الخبيث طاغوت الزنج على يديه ، فإنه ما زال يحاربه حتى ظفر به ، ولذا لقبه الناس ، الناصر لدين الله .

قال إسماعيل الخطبي : لم يزل أمر الموفق يقوى ويزيد ، حتى صار صاحب الجيش ، وكلهم تحت يده ، ولما غلب على الأمر ، حظر على المعتمد ، واحتاط عليه وعلى ولده ، ووكل بهم ، وأجرى الأمور مجاريها .

مات في صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين [ ص: 170 ]

وكان قد غضب على ابنه ، وسجنه خوفا منه ، فلما احتضر أخرجه ، وفوض إليه منصبه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث