الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على اتباع الجماعة والسواد الأعظم ، وذم تكلف الرأي والرغبة عن السنة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 107 ] سياق ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحث على اتباع الجماعة والسواد الأعظم ، وذم تكلف الرأي والرغبة عن السنة ، والوعيد في مفارقة الجماعة

138 - أخبرنا محمد بن الحسين الفارسي ، قال : أخبرنا جعفر بن [ ص: 108 ] محمد بن الحسين بن عبد العزيز ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : حدثنا سعيد بن أبي مريم ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : أخبرنا حميد أنه سمع أنس بن مالك يقول : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، من رغب عن سنتي فليس مني " . أخرجه البخاري عن سعيد .

139 - أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا حصين بن عبد الرحمن ومغيرة ، كلاهما عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، \ح .

140 - وأخبرنا عبد الرحمن بن عمر ، قال أخبرنا الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا محمد بن الوليد ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، [ ص: 109 ] قال : حدثنا شعبة ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " من رغب عن سنتي فليس مني " . أخرجه البخاري من حديث أبي عوانة عن مغيرة وحصين .

141 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا محمد بن سليمان ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن غيلان بن جرير ، عن زياد بن رياح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " من خرج من الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية " .

142 - أخبرنا محمد ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن فيروز الأنماطي ، قال حدثنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا حاتم بن وردان ، قال : حدثنا أيوب ، عن غيلان بن جرير ، عن زياد بن رياح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فموته [ ص: 110 ] جاهلية ، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاشا من مؤمنها ولا يفي لذي عهدها فليس مني ، ومن مات تحت راية عمية يغضب للعصبية أو يقاتل للعصبية فموته جاهلية " . واللفظ لعمرو بن علي ، أخرجه مسلم من حديث حماد عن أيوب .

143 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي ، قال : أخبرنا أحمد بن علي ، قال : حدثنا زياد بن أيوب ، قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا مجالد ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من جاء إلى أمتي وهم جميع يريد أن يفرق بينهم فاقتلوه كائنا ما كان " .

144 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن بهلول ، قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن معلى ، قال : حدثنا سليمان العامري ، عن الشيباني ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يد الله على الجماعة ، فإذا شذ الشاذ منهم اختطفته الشياطين ، كما [ ص: 111 ] يختطف الشاة ذئب الغنم " .

145 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد ، قال : أخبرنا الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا يوسف بن موسى ، قال : حدثنا المحاربي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، \ح\ :

146 - وأخبرنا الحسن بن عثمان ، ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا عباس بن محمد ، ثنا ثابت بن محمد ، ثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن زياد ، \ح\ :

147 - وأخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن بكر البصري ، قال : أخبرنا الحسن بن عثمان ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا قبيصة ، قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، حتى لو كان فيهم من يأتي أمه علانية لكان في أمتي من يفعل ذلك " . هنا حديث ثابت : " إن بني إسرائيل افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة ويزيدون عليها ملة " .

[ ص: 112 ] قال : وفي حديث ثابت : " وأمتي على ثلاث وسبعين ملة ، كلها في النار إلا واحدة " . فقالوا : يا رسول الله وما هي ؟ ، وفي حديث ثابت ، فقيل له : من الواحدة ؟ قال : " الذي أنا عليه وأصحابي " . وفي حديث ثابت فقال : " ما أنا عليه وأصحابي " .

148 - وأخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن بكر ، قال أخبرنا الحسن بن عثمان ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا معاوية بن صالح أن الأوزاعي حدثه أن يزيد الرقاشي حدثه أنه سمع أنس بن مالك يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة ، كلهم في النار إلا واحدة " . فقيل : يا رسول الله وما هذه الواحدة ؟ فقبض يده وقال : " الجماعة فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " .

149 - أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن بكران ، أخبرنا الحسن [ ص: 113 ] بن عثمان ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا عمرو بن عثمان بن دينار الحمصي ، قال يعقوب : وقرأت على يزيد بن عبد ربه قالا : حدثنا عباد بن يوسف ، حدثني صفوان بن عمرو ، عن راشد بن سعد ، عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، فواحدة في الجنة وسبعون في النار ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، فواحدة في الجنة وإحدى وسبعون في النار ، والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار " . قيل : يا رسول الله من هم ؟ ، قال : " الجماعة " .

150 - وأخبرنا علي ، حدثنا الحسن بن عثمان ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، قال : حدثنا صفوان بن عمرو ، عن الأزهر بن عبد الله ، عن أبي عامر عبد الله بن لحي ، قال : حججنا مع معاوية ، فلما قدمنا مكة صلينا صلاة الظهر بمكة ، ثم قام فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة ، وإن هذه الأمة ستفترق ثلاثا وسبعين ملة " ، يعني الأهواء ، " كلها في النار إلا واحدة ، [ ص: 114 ] وهي الجماعة " . وقال : " إنه سيخرج في أمتي قوم يتجارى بهم كما يتجارى الكلب بصاحبه ، فلا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله " .

151 - أخبرنا عيسى بن علي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا داود بن عمرو ، قال : حدثنا أبو شهاب ، عن زيد بن نافع ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن داود بن أبي السليك ، عن أبي غالب ، قال : كنت بدمشق زمن عبد الملك فجيء برءوس الخوارج فنصبت على أعواد ، فجئت لأنظر فيها ، فإذا أبو أمامة [ ص: 115 ] عندها فدنوت فنظرت إليها ، ثم قال : " كلاب النار " - ثلاث مرات - " شر قتلى تحت أديم السماء ، ومن قتلوه خير قتلى تحت أديم السماء " . قالها ثلاث مرات ، ثم استبكى فقلت : " يا أبا أمامة ، ما الذي يبكيك ؟ ! " ، قال : " كانوا على ديننا " . فذكر ما هم صائرون إليه ، فقلت له : " شيء تقوله برأيك أم شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إني إذا لجريء - ثلاث مرات - " لو لم أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا " - إلى السبع - " لما حدثتكموه ، أما تقرأ هذه الآية في آل عمران : ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ) إلى آخر الآية ، قال : ( اختلفت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، سبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة ، واختلفت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، واحدة وسبعون في النار وفرقة واحدة في الجنة ، فقال : تختلف هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة ) . قلنا : انعتهم لنا قال : ( السواد الأعظم ) .

152 - أخبرنا محمد بن علي بن النضر ، قال أخبرنا إسماعيل بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ، قال : حدثنا أبو علي الحنفي ، قال : حدثنا سليم بن زرير ، [ ص: 116 ] عن أبي غالب ، عن أبي أمامة وكان يقال له : صدي بن عجلان ، وكان أحد باهلة ، وكان منزله " بحمص " فالتقيت أنا وهو وقد جيء بخمسين ومائة رأس من رءوس الأزارقة ، فنصبت على درج المسجد ، فخرج ، فلما رأى الرءوس ، قال : " يا سبحان الله ، ما يعمل الشيطان بأهل الإسلام " . ثم دمعت عيناه ، ثم قال : " كلاب النار ، كلاب النار " . قلت : " يا أبا أمامة هؤلاء هم ؟ " قال : " نعم " . قلت : " شيء تقوله ، أو شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ " قال : " إني إذا لجريء ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم " وأهوى بأصبعيه بأذنيه ، " لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا " ، حتى عد سبع مرار بيده ، " لما تكلمت ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " تفرقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ، وأمتي تزيد عليها ، كلها في النار إلا السواد الأعظم " .

[ ص: 117 ] 153 - أخبرنا محمد بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن محمد الطوسي ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أبو عتبة ، قال : حدثنا بقية ، حدثنا معان بن رفاعة ، عن أبي خلف المكفوف أنه سمعه يقول : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " إن أمتي [ ص: 118 ] لا تجتمع على الضلالة ، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم " .

154 - أخبرنا محمد بن علي بن النضر ، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصايغ ، قال : حدثنا خالد بن يزيد القرني ، قال : حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " لا يجمع الله هذه الأمة على ضلالة أبدا " . قال : " يد الله على الجماعة ، فاتبعوا السواد الأعظم ، فإنه من شذ شذ في النار " .

[ ص: 119 ] 155 - أخبرنا عبد الله بن مسلم بن يحيى ، قال أخبرنا الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا سعيد بن يحيى الأموي ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، قال : خطب عمر بالشام ، فقال : " قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقامي فيكم ، فقال : " استوصوا بأصحابي خيرا ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يفشو الكذب حتى يعجل الرجل بالشهادة قبل أن يسألها ، وباليمين قبل أن يسألها ، فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ، فإن الشيطان مع الواحد ، ومن الاثنين أبعد ، فمن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن " .

[ ص: 120 ] 156 - أخبرنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن هارون الروياني ، قال : حدثنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " إن الشيطان ذئب ابن آدم كذئب الغنم ، يأتي إليها فيأخذ الشاذة والقاصية والناحية " .

157 - أخبرنا الحسن بن عثمان ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن غالب ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا موسى بن خلف ، قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن جده ممطور ، عن الحارث الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن الله أمرني بالجماعة ، وإنه من خرج من الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه " .

[ ص: 121 ] 158 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد ، أخبرنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا أبو هشام ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، قال : حدثنا أبو حصين ، عن الشعبي ، عن ثابت بن قطبة ، قال : قال ابن مسعود : \ح\

159 - وأخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر ، قال : حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : أخبرنا محمد بن يزيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن ثابت بن قطبة ، قال : سمعت ابن مسعود وهو يخطب وهو يقول : " يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة ، فإنهما ( السبيل في الأصل إلى ) حبل الله الذي أمر به ، وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة " .

160 - أخبرنا علي بن عمر بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عتاب ، قال : حدثنا عبيد بن شريك ، قال : حدثنا نعيم - يعني ابن حماد - قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري ، قال : حدثنا الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عمرو بن ميمون ، قال : قدم علينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوقع حبه في قلبي ، فلزمته حتى واريته في التراب بالشام ، ثم لزمت أفقه الناس بعده عبد الله بن مسعود ، فذكر يوما عنده [ ص: 122 ] تأخير الصلاة عن وقتها ، فقال : " صلوها في بيوتكم ، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة " . قال عمرو بن ميمون : " فقيل لعبد الله بن مسعود : " وكيف لنا بالجماعة ؟ " فقال لي : " يا عمرو بن ميمون ، إن جمهور الجماعة هي التي تفارق الجماعة ، إنما الجماعة ما وافق طاعة الله وإن كنت وحدك " .

161 - أخبرنا عيسى بن علي ، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن سعد بن حذيفة ، قال : سمعت أبا عبد الله ، يعني أباه ، يقول : " والله ما فارق رجل الجماعة شبرا " - وهو يشبر - الصواب بشين معجمة - عند فخذه ، " إلا فارق الجماعة " .

162 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا محمد بن زياد ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، قال : سمعت أبا مسعود حين خرج فنزل في طريق القادسية ، فقلنا : " اعهد إلينا فإن الناس قد وقعوا في الفتنة فلا ندري أنلقاك بعد اليوم أم لا " . فقال : " اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر ، وعليكم بالجماعة ؛ فإن الله لا يجمع أمته على الضلالة " .

163 - أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر ، قال حدثنا أحمد بن سنان ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن مهدي بن ميمون ، عن واصل الأحدب ، عن أبي وائل ، عن أبي مسعود البدري ، قال : خرج معه أصحابه يشيعونه حتى بلغ القادسية ، فلما ذهبوا يفارقونه ، قالوا : " رحمك الله ، إنك [ ص: 123 ] قد رأيت خيرا وشهدت خيرا ، حدثنا بحديث عسى الله أن ينفعنا به " . قال : " أجل ، رأيت خيرا وشهدت خيرا ، وقد خشيت أن أكون أخرت لهذا الزمان لشر يراد بي ، فاتقوا الله وعليكم بالجماعة ، فإن الله لن يجمع أمة محمد على ضلالة ، واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر " .

164 - أخبرنا عيسى بن علي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : أخبرنا علي بن الجعد ، قال : أخبرنا شعبة ، عن عبد الملك ، قال : سمعت زيادا يحدث عن ربعي بن حراش ، قال : قال حذيفة عند الموت : " رب أيام أتاني الموت لم أشك ، فأما اليوم فقد خالطت أشياء لا أدري على ما أنا منها " . قال : وأوصى أبا مسعود فقال : " عليك بما تعرف ، ولا تلون في أمر الله " .

165 - أخبرنا عيسى بن علي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا داود بن عمرو ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، \ح\

166 - وأخبرنا عبيد الله بن أحمد ، قال : أخبرنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنا عيسى بن عبد الله بن سليمان ، قال : حدثنا الوليد ، عن ابن جابر ، عن عمير بن هانئ ، أن معاوية بن أبي سفيان خطبهم فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله ، لا يضرهم خلاف من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله على ذلك " . قال عمير [ ص: 124 ] بن هانئ : قال مالك بن يخامر : " سمعت معاذ بن جبل يقول : " وهم بالشام . وقال معاوية : " هذا مالك السكسكي زعم أنه سمع معاذ بن جبل يقول : " وهم بالشام " . أخرجه البخاري ومسلم .

167 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا يحيى القطان ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا قيس ، قال : سمعت المغيرة يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " لا يزال أناس من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون " . أخرجه البخاري ومسلم .

168 - أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر ، قال : حدثنا أحمد بن سنان ، قال : حدثنا بهز بن أسد ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، \ح\

169 - وأخبرنا أحمد ، أخبرنا علي ، حدثنا أحمد ، حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن مطرف ، عن عمران بن حصين ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتل آخرهم الدجال " . وفي حديث يزيد : " ظاهرين على من ناوأهم حتى يأتي أمر الله ، وينزل عيسى ابن مريم " . [ ص: 125 ] أخرجه البخاري ومسلم من حديث قتادة .

170 - أخبرنا الحسن بن عثمان قال : أخبرنا عبد الله بن إسحاق الهاشمي قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال : حدثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن قيس ، عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : ( لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الدين عزيزة إلى يوم القيامة ) .

171 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن بهلول ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد ، قال : حدثنا عبد الله بن يزيد ، قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، قال حدثني ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا يزال عصابة من الناس لا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله " .

172 - أخبرنا عيسى بن علي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا شعبة ، عن معاوية بن قرة ، قال : سمعت أبي يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا يزال ناس من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة " .

[ ص: 126 ] 173 - أخبرنا محمد بن علي بن النضر ، قال : حدثنا محمد بن حمدويه بن سهل ، قال : حدثنا عبد الله بن حماد ، قال : حدثني عبد الله بن صالح ، قال : حدثني الليث ، قال : حدثني يحيى بن سعيد ، عن خالد بن أبي عمران ، قال : قال أبو عياش قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء " . قلنا : " من هم يا رسول الله ؟ " قال : " الذين يصلحون حين يفسد الناس " .

174 - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : أخبرنا الحسين بن إسماعيل ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : حدثني إبراهيم بن حمزة ، قال : حدثني بكر الصواف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ ، فطوبى للغرباء " . قالوا : " يا رسول الله وما الغرباء ؟ " قال : " الذين يصلحون عند فساد الناس " .

[ ص: 127 ] 175 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن قال : أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا داود بن رشيد قال : حدثنا الوليد ، عن صدقة بن يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : ترايا الناس الهلال ذات ليلة قالوا : ما أحسنه ، ما أبينه ! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : - ( كيف أنتم إذا كنتم من دينكم في مثل القمر ليلة البدر لا يبصره منكم إلا البصير ؟ )

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث