الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

كتاب المغازي

قال الإمام محمد بن إسحاق بن يسار في كتاب " السيرة " ، بعد ذكره أحبار اليهود ، ونصبهم العداوة للإسلام وأهله ، وما نزل فيهم من الآيات : فمنهم ، حيي بن أخطب ، وأخواه أبو ياسر ، وجدي ، وسلام بن مشكم ، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، وسلام بن أبي الحقيق ، وهو أبو رافع الأعور ، [ ص: 6 ] تاجر أهل الحجاز ، وهو الذي قتله الصحابة بأرض خيبر - كما سيأتي - والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق ، وعمرو بن جحاش ، وكعب بن الأشرف ، وهو من طيئ ، ثم أحد بني نبهان ، وأمه من بني النضير - وقد قتله الصحابة قبل أبي رافع كما سيأتي - وحليفاه الحجاج بن عمرو ، وكردم بن قيس ، لعنهم الله . فهؤلاء من بني النضير .

ومن بني ثعلبة بن الفطيون عبد الله بن صوريا ، ولم يكن بالحجاز أحد أعلم بالتوراة منه - قلت : وقد قيل إنه أسلم - وابن صلوبا ومخيريق - وقد أسلم يوم أحد كما سيأتي - وكان حبر قومه .

ومن بني قينقاع ، زيد بن اللصيت ، وسعد بن حنيف ، ومحمود بن سيحان ، وعزيز بن أبي عزيز ، وعبد الله بن صيف ، وسويد بن الحارث ، ورفاعة بن قيس ، وفنحاص ، وأشيع ، ونعمان بن أضا ، وبحري بن عمرو ، وشأس بن عدي ، وشأس بن قيس ، وزيد بن الحارث ، ونعمان بن عمرو ، وسكين بن أبي سكين ، وعدي بن زيد ، ونعمان بن أبي أوفى [ ص: 7 ] أبو أنس ، ومحمود بن دحية ، ومالك بن صيف ، وكعب بن راشد ، وعازر ورافع بن أبي رافع وخالد ، وأزار بن أبي أزار - قال ابن هشام : ويقال : آزر بن آزر - ورافع بن حارثة ، ورافع بن حريملة ، ورافع بن خارجة ، ومالك بن عوف ، ورفاعة بن زيد بن التابوت ، وعبد الله بن سلام - قلت : وقد تقدم إسلامه ، رضي الله عنه . قال ابن إسحاق - : وكان حبرهم وأعلمهم ، وكان اسمه الحصين ، فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله .

قال ابن إسحاق : ومن بني قريظة ، الزبير بن باطا بن وهب ، وعزال بن شمويل ، وكعب بن أسد - وهو صاحب عقدهم الذي نقضوه عام الأحزاب - وشمويل بن زيد ، وجبل بن عمرو بن سكينة ، والنحام بن زيد ، وقردم بن كعب ، ووهب بن زيد ، ونافع بن أبي نافع ، وعدي بن زيد ، والحارث بن عوف ، وكردم بن زيد ، وأسامة بن حبيب ، ورافع بن رميلة ، وجبل بن أبي قشير ، ووهب بن يهوذا .

قال : ومن بني زريق ، لبيد بن أعصم ، وهو الذي سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن يهود بني حارثة كنانة بن صوريا .

[ ص: 8 ] ومن يهود بني عمرو بن عوف ، قردم بن عمرو .

ومن يهود بني النجار ، سلسلة بن برهام .

قال ابن إسحاق : فهؤلاء أحبار يهود ، أهل الشرور والعداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، رضي الله عنهم ، وأصحاب المسألة - الذين يكثرون الأسئلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم على وجه التعنت والعناد والكفر . قال - : وأصحاب النصب لأمر الإسلام ، ليطفئوه ، إلا ما كان من عبد الله بن سلام ومخيريق .

ثم ذكر إسلام عبد الله بن سلام ، وإسلام عمته خالدة ، كما قدمناه ، وذكر إسلام مخيريق يوم أحد ، كما سيأتي ، وأنه قال لقومه ، وكان يوم السبت : يا معشر يهود ، والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق . قالوا : إن اليوم يوم السبت . قال : لا سبت لكم . ثم أخذ سلاحه وخرج ، إلى من وراءه من قومه : إن قتلت هذا اليوم فأموالي لمحمد يرى فيها ما أراه الله . وكان كثير الأموال ، ثم لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتل حتى قتل ، رضي الله عنه ، قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيما بلغني : " مخيريق خير يهود " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث