الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5391 باب: الحمى من فيح جهنم

التالي السابق


أي: هذا باب في بيان أن الحمى من فيح جهنم، بفتح الفاء وسكون الياء آخر الحروف وبحاء مهملة، وسيأتي في حديث رافع آخر الباب "من فوح" بالواو، وتقدم في صفة النار بلفظ "فور" بالراء بدل الحاء، والكل بمعنى واحد. وقال الجوهري: الفيح والفوح لغتان، يقال: فاحت رائحة المسك تفيح وتفوح فيحا وفوحا وفووحا، ولا يقال: فاحت ريح خبيثة، ويجوز أن يكون قوله: "من فيح جهنم" حقيقة، ويكون اللهب الحاصل في جسم المحموم قطعة من جهنم، وقدر الله ظهورها بأسباب تقتضيها؛ لتعتبر العباد بذلك، كما أن أنواع الفرح واللذة من نعيم الجنة، أظهرها الله في هذه الدار عبرة ودلالة، ويجوز أن يكون من باب التشبيه على معنى أن حر الحمى شبيه بحر جهنم؛ تنبيها للنفوس على شدة حر النار.

وقال الطيبي وهو شيخ شيخي: من ليست بيانية حتى يكون تشبيها، وهي إما ابتدائية أي: الحمى نشأت وحصلت من فيح جهنم أو تبعيضية، أي: بعض منها، ويدل على هذا ما ورد في الصحيح "اشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضا، فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف" الحديث. فكما أن حرارة الصيف أثر من فيحها كذلك الحمى.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث