الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا تعقب الاستثناء مفردات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وأما إذا تعقب الاستثناء مفردات . فقد قال في جمع الجوامع : والوارد بعد مفردات . نحو : تصدق على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل إلا الفسقة منهم : أولى بعوده للكل من الوارد بعد جمل لعدم استقلال المفرد . انتهى . تنبيه : قال الشيخ تقي الدين : لفظ " الجمل " يراد به ما فيه شمول ، لا الجمل النحوية ، لكن القاضي وأبو يعلى وغيره : ذكر الأعداد من صورها ، وسوى بين قوله : رجل ورجل ، وبين قوله : رجلين ورجلين . وذكر أصحابنا في الاستثناء في الإقرار والعطف إذا تعقب . جملتين . هل يعود إليهما أو إلى الثانية : كجملة أو كجملتين ؟ على وجهين . وقال أيضا : كثير من الناس يدخل في هذه المسألة الاستثناء المتعقب اسما فيريدون بقولهم " جملة " الجملة التي تقبل الاستثناء لا يريدون [ بها ] الجملة من الكلام ولا بد من الفرق فإنه فرق بين أن يقال أكرم هؤلاء وهؤلاء إلا الفساق ، أو يقال : أكرم هؤلاء وأكرم هؤلاء إلا الفساق ، ذكره في المسودة وابن قاضي الجبل عنه قال البرماوي : المشهور أن الجملة هي الاسمية من مبتدإ وخبر . والفعلية من فعل وفاعل ، ثم قال : وحاصله يرجع إلى من عبر بالجمل ، فإنما أراد الأعم بالتقرير الذي ذكره ابن تيمية . وهو حسن . انتهى ( ومثل بني تميم وربيعة أكرمهم إلا الطوال ) يرجع الاستثناء ( للكل وأدخل بني تميم ، ثم بني المطلب ، ثم سائر قريش فأكرمهم ، الضمير للكل ) ذكر ذلك ابن مفلح وقال عن الصورة الأولى : جعلها في التمهيد أصلا للمسألة التي قبلها . كذا قال .

كأنه يقول : إن الخلاف ليس بجار فيها ، وعلى قوله في التمهيد : الخلاف جار فيها .

وقال عن الصورة الثانية عن قوله في التمهيد : الضمير للجميع ، لأنه موضوع لما تقدم . وليس من المسألة التي قبلها انتهى . المسألة الثانية : قالها الشيخ تقي الدين .

قال في شرح التحرير : رأيتها له في مسألة استفتى عليها فيمن وقف على أولاده ، ثم على أولاد أولاده ، ثم على أولاد أولاد أولاده ، على أنه من مات منهم من غير ولد فنصيبه لمن في درجته . كتب عليها خمس كراريس . فقال : لو قال أدخل بني هاشم ثم بني المطلب ثم سائر قريش فأكرمهم ، كان الضمير عائدا إلى ما تقدم ذكره . وليس هذا من باب اختلاف الناس في الاستثناء المتعقب جملا : هل [ ص: 403 ] يعود إلى الأخيرة أو إلى الكل ؟ لأن الخلاف هناك إنما نشأ لأن الاستثناء يرفع بعض ما دخل في اللفظ . وهذا المعنى غير موجود في الضمير . فإن الضمير اسم موضوع لما تقدم ذكره ، وهو صالح للعموم على سبيل الجمع . فإذا كان كذلك وجب حمله على العموم إذا لم يقم مخصص . وعلى هذا فحمل الضمير على العموم حقيقة ، وحمله على الخصوص مثل التخصيص للفظ العام ا هـ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث