الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون

موقع هذا موقع الاستئناف البياني ؛ لأن قوله وإن ربك لذو فضل على الناس يثير سؤالا في نفوس المؤمنين أن يقولوا : إن هؤلاء المكذبين قد أضمروا المكر وأعلنوا الاستهزاء فحالهم لا يقتضي إمهالهم ؟ فيجاب بأن الذي أمهلهم مطلع على ما في صدورهم وما أعلنوه وأنه أمهلهم مع علمه بهم لحكمة يعلمها .

[ ص: 29 ] وفيه إشارة إلى أنهم يكنون أشياء للنبيء صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين ، منها : أنهم يتربصون بهم الدوائر ، وأنهم تخامر نفوسهم خواطر إخراجه وإخراج المؤمنين . وهذا الاستئناف لما كان ذا جهة من معنى وصف الله بإحاطة العلم عطف جملته على جملة وصف الله بالفضل ، فحصل بالعطف غرض ثان مهم ، وحصل معنى الاستئناف البياني من مضمون الجملة .

وأما التوكيد بـ " إن " فهو على نحو توكيد الجملة التي قبله . ولك أن تجعله لتنزيل السائل منزلة المتردد وذلك تلويح بالعتاب .

و " تكن " تخفي وهو من ( أكن ) إذا جعل شيئا كانا ، أي حاصلا في كن . والكن : المسكن . وإسناد " تكن " إلى الصدور مجاز عقلي باعتبار أن الصدور مكانه . والإعلان : الإظهار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث