الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في صفة كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( باب ما جاء في صفة كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشعر )

الشعر معروف ، وشعرت أصبت الشعر ، ومنه شعرت كذا أي : أصبت علما دقيقا كإصابة الشعر قيل ، وأصله الشعر بفتحتين ، وسمي الشاعر شاعرا لفطنته ودقة معرفته فالشعر في الأصل علم للعلم الدقيق في قولهم ليت شعري أي : ليت علمي ، وأما ما في الصحاح أي : ليتني علمت ، فحاصل المعنى ، وصار في التعارف اسما للموزون المقفى من الكلام ، والشاعر المختص بصناعته كما قاله الراغب في مفرداته ، وقال فيه أيضا قال بعض الكفار في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه شاعر ، فقيل لما وقع في القرآن من الكلمات الواردة الموزونة مع القوافي يعني نحو ثم أقررتم وأنتم تشهدون ثم أنتم هؤلاء تقتلون ونحو لن تنالوا البر حتى تنفقوا ، نصر من الله وفتح قريب وقيل أرادوا أنه كاذب لأن ما في الشعر أكثره كذب ، ومن ثمة سموا الأدلة الكاذبة شعرا ، وقيل في الشعر : أكذبه أحسنه ، ويؤيده قوله تعالى وأنهم يقولون ما لا يفعلون ويؤيد الأول ما ذكر في حد الشعر أن شرطه القصد إليه ، وأما ما وقع موزونا اتفاقا ; فلا يسمى شعرا كذا كرره جماعة من المحققين .

وأقول هذا القيد يخرج ما صدر منه - صلى الله عليه وسلم - من الكلام الموزون ، وأما ما وقع في الكتاب المكنون ; فلا شك أنه مقرون بالإرادة ، والمشيئة التي هي معنى القصد ; لأنه لا يقع في الكون شيء دون المشيئة ، ولعل الجواب أنه ليس مقصودا [ ص: 41 ] بالذات ، وأنه وقع تبعا كما حقق في بحث الخير والشر والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث