الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 69 ] كتاب الصلح 1 - الصلح عن إقرار بيع ، 2 - إلا في مسألتين كما في المستصفى . [ ص: 70 ] الأولى : ما إذا صالح من الدين على عبد وقبضه ، ليس له أن يبيعه مرابحة بلا بيان . 4 -

الثانية : لو تصادقا على أن لا دين بطل الصلح

[ ص: 69 ]

التالي السابق


[ ص: 69 ] قوله : الصلح عن إقرار بيع .

يعني إذا وقع الصلح بمال عن إقرار بمال يعتبر بالبيع لوجود المعنى فيه وهو مبادلة المال بالمال بتراضي المصالحين ، فيترتب على ذلك ما يترتب على البيع من الخيار والشفعة في العقار وغيرهما حتى لو وقع الصلح عن دين فحكمه حكم الثمن في البيع وإن وقع عن دين فحكمه حكم المبيع فما صلح ثمنا في البيع أو مبيعا صلح أن يكون بدلا في الصلح ويجوز الصلح عليه وما لا فلا فيفسده جهالة البدل دون جهالة المصالح عنه وتشترط القدرة على تسليم البدل وهذا إذا وقع الصلح على خلاف جنس المدعي وإن وقع على جنسه فإن كان بأقل من المدعي فهو حط وإبراء وإن كان بأكثر منه فهو ربا .

كذا في شرح المجمع لابن الملك وحواشيه للعلامة قاسم .

قال بعض الفضلاء ومقتضى ما ذكره المصنف أنه يجري التحالف فيه وقد صرح في التتارخانية بالتحالف في بعض مسائل الصلح وهو مما يشهد لهذا المقتضى . ( 2 ) قوله : إلا في مسألتين .

كما في المسألتين .

كما في المستصفى عبارته بعد كلام : قلنا قد ذكر في مبسوط خواهر زاده أن الصلح على خلاف جنس الحق شراء في عامة الأحكام استيفاء لعين الحق في بعض الأحكام وأما المعارضة المحضة فليست باستيفاء لعين الحق بوجه ما ويظهر هذا في مسائل منها أنه إذا صالح من الدين على عبد وصاحبه مقر بالدين وقبض العبد ليس له أن يبيعه مرابحة بلا بيان ولو كان مكانه شراء له أن يبيعه مرابحة من غير بيان ولو تصادقا على أن لا دين بطل الصلح كما لو استوفى عين حقه ثم تصادقا على أن لا دين بطل الاستيفاء ولو تصادقا على أن لا دين لا يبطل الشراء ( انتهى ) .

ومنه يعلم ما في عبارة المصنف من الخلل والله الهادي إلى السداد في القول والعمل . [ ص: 70 ] قوله : الأولى ما إذا صالح من الدين على عبد .

قال في البحر : وصاحبه مقر بالدين قيل عليه : هذه لا تستثنى ; لأن لنا بيوعا كثيرة لا يرابح فيها فليس نفي المرابحة مقتضيا لنفي كونه بيعا .

أقول ليس نفي المرابحة مقتضيا لذلك اقتضاء كليا بل جزئيا وليس كذلك لجريان العلة فيهما وهو كونه متهما عند عدم البيان فتأمل . ( 4 ) قوله : الثانية لو تصادقا على أن لا دين إلخ .

أي تصادقا في الصلح عن الدين على عبد وصاحبه مقر على أن لا دين بطل الصلح ويرد العبد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث