الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع تزوج أمة رجل وابنته في عقد واحد أو امرأة وأمتها

جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) قال ابن عرفة : ولو تزوج أمة رجل وابنته في عقد واحد أو امرأة وأمتها ففي جوازه بمهر بينهما أو حتى يسمي مهر كل منهما طريقا أبي حفص وابن محرز قائلا ; لأن المهر مستحق للأمة لا لمالكتها .

( قلت ) والأول بناء على العكس انتهى ، وظاهر كلام المصنف شمول المنع لهذه المسألة على ما قال ابن محرز والله أعلم .

ص ( أو تضمن إثباته رفعه )

ش : انظر مسائل هذا النوع في التوضيح في الكلام على مسألة [ ص: 512 ] السريجية .

ص ( أو كزوجني أختك بمائة على أن أزوجك أختي بمائة )

ش : هذا نكاح الشغار وقال الرجراجي : يطلق ويراد به الرفع يقال : شغر الكلب إذا رفع رجليه ليبول وذلك أنه لا يفعل ذلك إلا إذا كبر وبلغ حد الوثوب على الإناث انتهى .

ومثل المصنف لذلك بالأختين ومثل ابن الحاجب بالبنتين فقال في التوضيح : الشغار وفي الأختين والأمتين كالبنتين وصرح به في أصل المدونة ولعل المصنف اقتصر على البنتين تبعا للحديث وبذكر الأختين يعلم أن الشغار لا يختص بالوليتين المحجورتين قال في تهذيب الطالب : وذهب بعضهم إلى أن الشغار إنما يكون فيمن تجبر على النكاح وهو غلط انتهى . وقال في الإكمال في شرح قوله زوجني أختك : لم يختلف المذهب أن غير البنت من الإماء والأخوات وغيرهن حكم البنات انتهى .

وقال في التوضيح : قال أبو عمران في رجلين عقد كل منهما نكاح أخته من صاحبه في مجلس واحد : وهو جائز إذا لم يفهم إن لم يزوج أحدهما صاحبه لم يزوجه الآخر ومثله لابن لبابة قال : إن قال تزوجني وأزوجك وعقدا على ذلك وسميا صداقا جاز قال : والذي يثبت به الشغار زوجني على أن أزوجك وإن زوجتني زوجتك انتهى .

واختصره في الشامل فقال : وإن زوج كل صاحبه بمهر مسمى ولم يفهم وقف أحدهما على الآخر جاز كزوجني وأزوجك لا إن زوجتني زوجتك أو زوجني على أن أزوجك ا هـ .

ص ( وعلى حرية ولد الأمة أبدا )

ش : قال في الشامل : ولها المسمى إن بنى وقيل : الأصح مهر المثل وما ولدته فحر وولاؤه [ ص: 513 ] للسيد ولا قيمة على الأب فيه فإن استحقت أخذت مع الولد ورد عتقه وكان زوجها على حرية أول ولد تلده ، وقال عبد الملك يفسخ إلا أن تلد وكان زوج عبده أمة غيره ليكون الولد بينهما فإن ولدت فالولد لسيد الأمة لا بينهما على الأصح ولها مهر المثل بالبناء ولو زاد على المسمى انتهى . والمسألة في رسم سن من سماع ابن القاسم من كتاب النكاح وفي أوائل رسم من سماع عيسى من كتاب الاستحقاق .

ص ( والأجل )

ش : قال في كتاب النكاح من النوادر من كتاب ابن المواز : وكره مالك [ ص: 514 ] الصداق بعضه معجل وبعضه مؤجل إلى ست سنين قال : ولم يكن من عمل الناس وقال ابن القاسم لا يعجبني إلا إلى سنة أو إلى سنتين فإن وقع في المسألة الأولى لم أفسخه إلا في الأجل البعيد قال أصبغ : إلا أن يطرحوا ذلك عنه أو يجعلوه إلى أجل قريب أو ليبني فيكون لها صداق المثل نقدا كله ا هـ ص .

( ونقدها كذا مقتض لقبضه )

ش : قال في التوضيح في اختلاف الزوجين في الصداق

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث