الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( باب صيد الحرمين ونبتهما ) أي : حرم مكة والمدينة ( يحرم صيد حرم مكة على الحلال والمحرم ) إجماعا روى ابن عباس مرفوعا أنه { قال يوم فتح مكة إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا من عرفها فقال العباس إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم قال إلا الإذخر } متفق عليه وعلم منه أن مكة كانت حراما قبل إبراهيم وعليه أكثر العلماء وقيل : إنما حرمت بسؤال إبراهيم .

وفي الصحيحين من غير وجه " أن إبراهيم حرمها " أي : أظهر تحريمها ( فمن أتلف منه ) أي : من صيد حرم مكة ( شيئا ولو كان المتلف كافرا أو صغيرا أو عبدا ) ; لأن ضمانه كالمال وهم يضمنونه ( فعليه ما على المحرم في مثله ) .

نص عليه ; لأنه كصيد الإحرام ، ولاستوائهما في التحريم فوجب أن يستويا في الجزاء فإن كان الصيد مثليا ضمنه بمثله وإلا فبقيمته ( ولا يلزم المحرم ) بقتل صيد الحرم ( جزاءان ) نص عليه لعموم الآية ( وحكم صيده ) أي : حرم مكة ( حكم صيد الإحرام مطلقا ) أي : في التحريم ووجوب [ ص: 469 ] الجزاء للصوم وتملكه وضمانه بالدلالة ونحوها سواء كان الدال في الحل أو الحرم .

وقال القاضي لا جزاء على الدال إذا كان في الحل والجزاء على المدلول فكل ما يضمن في الإحرام يضمن في الحرم ( إلا القمل فإنه لا يضمن ) في الحرم ( ولا يكره قتله فيه ) قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه ; لأنه حرم في حق المحرم لأجل الترفه وهو مباح في الحرم كالطيب ونحوه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث