الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب السلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 84 ] باب السلم فائدة : قال في المستوعب : هو أن يسلم إليه مالا في عين موصوفة في الذمة . وقال المصنف في المغني ، والكافي ، والشارح : هو أن يسلم عينا حاضرة في عوض موصوف في الذمة إلى أجل . وقال في المطلع : هو عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد . وهو معنى الأول . وهو حسن . وقال في الوجيز : هو بيع معدوم خاص ليس نفعا إلى أجل بثمن مقبوض في مجلس العقد . وقال في الرعاية الكبرى وغيرها : هو بيع عين موصوفة معدومة في الذمة إلى أجل معلوم مقدور عليه عند الأجل بثمن مقبوض عند العقد . وقال في الرعاية الصغرى : هو بيع معدوم خاص بثمن مقبوض بشروط تذكر .

تنبيه : قوله ( ولا يصح إلا بشروط سبعة ) . وكذا ذكره جماعة . وذكر في الفروع وغيره : ستة وذكر في الهداية وغيرها : خمسة . وذكر في الكافي ، والمحرر ، وغيرهما : أربعة . مع ذكرهم كلهم جميع الشروط . والظاهر : أن الذي لم يكمل عدد ذلك جعل الباقي من تتمة الشروط ، لا شروطا لنفس السلم .

قوله ( أحدها : أن يكون فيما يمكن ضبط صفاته . كالمكيل والموزون ، والمذروع ) . أما المكيل والموزون : فيصح السلم فيهما ، قولا واحدا . وأما المذروع : فالصحيح من المذهب : صحة السلم فيه ، كما قال المصنف . وعليه الأصحاب . [ ص: 85 ] وعنه لا يصح السلم فيه . ذكرها إسماعيل في الطريقة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث