الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة القصص

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 60 ] [ ص: 61 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة القصص

سميت سورة القصص ولا يعرف لها اسم آخر . ووجه التسمية بذلك وقوع لفظ ( القصص ) فيها عند قوله تعالى فلما جاءه وقص عليه القصص .

فالقصص الذي أضيفت إليه السورة هو قصص موسى الذي قصه على شعيب عليهما السلام فيما لقيه في مصر قبل خروجه منها . فلما حكي في السورة ما قصه موسى كانت هاته السورة ذات قصص لحكاية قصص ، فكان القصص متوغلا فيها . وجاء لفظ القصص في سورة يوسف ولكن سورة يوسف نزلت بعد هذه السورة .

وهي مكية في قول جمهور التابعين . وفيها آية إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد . قيل نزلت على النبيء صلى الله عليه وسلم في الجحفة في طريقه إلى المدينة للهجرة تسلية له على مفارقة بلده . وهذا لا يناكد أنها مكية ؛ لأن المراد بالمكي ما نزل قبل حلول النبيء صلى الله عليه وسلم بالمدينة كما أن المراد بالمدني ما نزل بعد ذلك ولو كان نزوله بمكة .

وعن مقاتل وابن عباس أن قوله تعالى الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون إلى قوله سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين نزل بالمدينة .

وهي السورة التاسعة والأربعون في عداد نزول سور القرآن ، نزلت بعد سورة النمل وقبل سورة الإسراء ، فكانت هذه الطواسين الثلاث متتابعة في النزول كما هو ترتيبها في المصحف ، وهي متماثلة في افتتاح ثلاثتها بذكر موسى عليه السلام . ولعل ذلك الذي حمل كتاب المصحف على جعلها متلاحقة .

وهي ثمان وثمانون آية باتفاق العادين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث