الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب طواف الجنب على نسائه بغسل وبأغسال

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب طواف الجنب على نسائه بغسل وبأغسال

307 - ( عن أنس { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد } رواه الجماعة إلا البخاري ولأحمد والنسائي . في ليلة بغسل واحد )

[ ص: 289 ]

التالي السابق


[ ص: 289 ] الحديث أخرجه البخاري أيضا من حديث قتادة عن أنس بلفظ : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة قال : قلت لأنس بن مالك : أو كان يطيقه ؟ قال : كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين } . ولم يذكر فيه الغسل .

قال ابن عبد البر : ومعنى الحديث أنه فعل ذلك عند قدومه من سفره ونحوه في وقت ليس لواحدة منهن يوم معين معلوم فجمعهن يومئذ ثم دار بالقسم عليهن بعد ، والله أعلم ; لأنهن كن حرائر وسنته صلى الله عليه وسلم فيهن العدل بالقسم بينهن وأن لا يمس الواحدة في يوم الأخرى . وقال ابن العربي : إن الله أعطى نبيه ساعة لا يكون لأزواجه فيها حق تكون متقطعة له من زمانه يدخل فيها على جميع أزواجه أو بعضهن .

وفي مسلم إن تلك الساعة كانت بعد العصر فلو اشتغل عنها كانت بعد المغرب أو غيره .

وقد أسلفنا في باب تأكيد الوضوء للجنب تأويل النووي فليرجع إليه . والحديث يدل على عدم وجوب الاغتسال على من أراد معاودة الجماع . قال النووي : وهذا بإجماع المسلمين ، وأما الاستحباب فلا خلاف في استحبابه للحديث الآتي بعد هذا ، ولكنه ذهب قوم إلى وجوب الوضوء على المعاود وذهب آخرون إلى عدم وجوبه وقد ذكرنا ذلك في باب تأكيد الوضوء للجنب .

308 - ( وعن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه في ليلة ، فاغتسل عند كل امرأة ، منهن غسلا ، فقلت : يا رسول الله لو اغتسلت غسلا واحدا ، فقال : هذا أطهر وأطيب } رواه أحمد وأبو داود ) . الحديث أخرجه أيضا النسائي وابن ماجه والترمذي ، قال الحافظ : وهذا الحديث طعن فيه أبو داود فقال : حديث أنس أصح منه انتهى .

وهذا ليس بطعن في الحقيقة ; لأنه لم ينف عنه الصحة . قال النسائي : ليس بينه وبين حديث أنس اختلاف بل كان يفعل هذا مرة وذاك أخرى . وقال النووي : هو محمول على أنه فعل الأمرين في وقتين مختلفين . والحديث يدل على استحباب الغسل قبل المعاودة ولا خلاف فيه . .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث