الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وحملناه على ذات ألواح ودسر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 478 ] قوله تعالى : وحملناه على ذات ألواح ودسر .

لم يبين هنا ذات الألواح والدسر ، ولكنه بين في مواضع أخر أن المراد وحملناه على سفينة ذات ألواح ، أي من الخشب ودسر : أي مسامير تربط بعض الخشب ببعض ، وواحد الدسر دسار ككتاب وكتب ، وعلى هذا القول أكثر المفسرين .

وقال بعض العلماء وبعض أهل اللغة : الدسور الخيوط التي تشد بها ألواح السفينة .

وقال بعض العلماء : الدسور جؤجؤ السفينة أي صدرها ومقدمها الذي تدسر به الماء أي تدفعه وتمخره به ، قالوا : هو من الدسر وهو الدفع .

فمن الآيات الدالة على أن ذات الألواح والدسر السفينة - قوله تعالى : إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية [ 69 \ 11 ] ، أي السفينة ، كما أوضحناه في سورة الشورى في الكلام على قوله تعالى : ومن آياته الجواري في البحر كالأعلام [ 42 \ 32 ] .

وقوله تعالى : فأنجيناه وأصحاب السفينة [ 29 \ 15 ] ، وقوله تعالى : وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون [ 36 \ 41 ] ، إلى غير ذلك من الآيات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث