الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 267 ] وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم .

قوله تعالى: وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن قال ابن عباس: كان الرجل يطلق امرأته ، ثم يراجعها قبل انقضاء عدتها ، ثم يطلقها [يفعل ذلك ] ، يضارها [ويعضلها ] بذلك ، فنزلت هذه الآية . والأجل هاهنا: زمان العدة . ومعنى البلوغ هاهنا: مقاربة الأجل دون حقيقة الانتهاء إليه ، يقال: بلغت المدينة: إذا قاربتها ، وبلغتها: إذا دخلها . وإنما حمل العلماء هذا البلوغ على المقاربة ، لأنه ليس بعد انقضاء العدة رجعة .

قوله تعالى: فأمسكوهن بمعروف قال ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة: المراد به الرجعة قبل انقضاء العدة .

قوله تعالى: أو سرحوهن بمعروف وهو تركها حتى تنقضي عدتها . والمعروف في الإمساك: القيام بما يجب لها من حق . والمعروف في التسريح: أن لا يقصد إضرارها ، بأن يطيل عدتها بالمراجعة ، وهو معنى قوله: ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا قاله الحسن ، ومجاهد ، وقتادة في آخرين . وقال الضحاك: إنما كنوا يضارون المرأة لتفتدي (ومن يفعل ذلك) الاعتداء ، (فقد ظلم نفسه) بارتكاب الإثم .

قوله تعالى: ولا تتخذوا آيات الله هزوا فيه قولان . أحدهما: أنه الرجل يطلق ، أو يراجع ، أو يعتق ، ويقول: كنت لاعبا . روي عن عمر ، وأبي الدرداء ، والحسن . والثاني: أنه المضار بزوجته في تطويل عدتها بالمراجعة والطلاق . قاله مسروق ، ومقاتل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث