الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ومصرف الفدية الفقراء والمساكين ) دون غيرهما من مستحقي الزكاة لأن المسكين ذكر في الآية والخبر والفقير أسوأ حالا منه أو داخل فيه إذ كل منهما إذا

[ ص: 198 ] ذكر منفردا يشمل الآخر ولا يجب الجمع بينهما ( وله ) ( صرف أمداد ) منها ( إلى شخص واحد ) بخلاف المد الواحد فإنه يجوز صرفه إلى شخصين لأن كل مد كفارة ومن ثم لم يجز إعطاؤه من أمداد الكفارة الواحدة أكثر من مد ، أما إعطاء دون المد وحده أو مع مد كامل فيمتنع مطلقا لأنه بدل عن صوم يوم وهو لا يتبعض ، بخلافه في كفارة الحج فإنه أصل ، وأيضا فالمغروم ثم قد يكون أقل من مد بلا ضرورة بخلافه هنا ( وجنسها ) أي الفدية ( جنس الفطرة ) التي مر الكلام عليها ومر فيها أن المد رطل وثلث وأن المعتبر الكيل لا الوزن .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : وله صرف أمداد ) التعبير به مشعر بأن صرفه لأشخاص متعددين أولى وهو كذلك ويؤيده ما نقل عنابن عبد السلام من أن سد جوعة عشرة مساكين أفضل من سد جوعة واحد عشرة أيام .

وعبارة شرح المناوي على منظومة الأكل لابن العماد قبل قوله وإن دعوت صوفيا إلخ ما نصه : فائدة : لو سد جوعة مسكين عشرة أيام هل أجره كأجر من سد جوعة عشرة مساكين ؟ قال ابن عبد السلام : لا فقد يكون في الجمع ولي وقد حث الله على الإحسان للصالحين وهذا لا يتحقق في واحد ، ولأنه يرجى من دعاء الجمع ما لا يرجى من دعاء الواحد ، ومن ثم أوجب الشافعي دفع الزكاة إلى الأصناف لما فيه من دفع أنواع من المفاسد وجلب أنواع من المصالح ، إن دفع الفقر والمسكنة نوع مخالف لدفع الرق عن المكاتب والغرم عن الغارم والغربة والانقطاع عن ابن السبيل ا هـ ( قوله : منها إلى شخص ) أي وله نقلها أيضا لأن حرمة النقل خاصة بالزكاة بخلاف الكفارات ( قوله : فيمتنع ) أي في الدون وفيما زاد على الواحد ( قوله : وجنسها ) قال القفال : ويعتبر فضلها عما يعتبر ثم . ا هـ حج أقول : يتأمل هذا مع كون الفرض أنه مات وأن الواجب تعلق بالتركة وبعد التعلق بالتركة ، فأي شيء عليه بعد موته يحتاج في إخراج الكفارة إلى زيادة ما يخرجه عنه ، بل القياس أن يقال : يعتبر الوجوب الإخراج فضل ما يخرجه من مؤنة تجهيزه ، ويقدم ذلك على دين الآدمي إن فرض أن على الميت دينا .

نعم ما ذكره ظاهر فيما لو أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث