الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع إذا أعطته مالا على أن يمسكها ثم فارقها عاجلا

جزء التالي صفحة
السابق

. وقال في التوضيح في فصل الخلع : فرع وإذا أعطته مالا على أن يمسكها ثم فارقها عاجلا فقالوا : لها الرجوع . وأما إن كان بعد طول فحيث يرى أنها بلغت غرضها لم ترجع ولو طال ولم يبلغ ما يرى أنها دفعت المال لأجله كان له من المال بقدر ذلك على التقريب فيما يرى ، وهكذا قال مالك فيمن أسقطت صداقها عن [ ص: 530 ] زوجها على أن لا يتزوج عليها فطلقها بحضرة ذلك : إن لها الرجوع وإن طلقها بعد ذلك بحيث يرى أنه لم يطلقها لذلك لم ترجع أصبغ إلا أن يكون الطلاق بحدثان الإسقاط ليمين نزلت ولم يتعمد ولم يستأنف يمينا فلا شيء عليه ورأى اللخمي أن لها الرجوع ولو كان الطلاق ليمين نزلت ولم يتعمد انتهى .

وقال : ولو أعطته على أن لا يتزوج عليها فتزوج رجعت ولو تأخر تزويجه انتهى . وما ذكره المصنف هنا ليس بتكرار في الظاهر لقوله المتقدم إلا أن تسقط ما تقرر بعد العقد ; لأنه تكلم هناك على جوازه وهنا على الرجوع والله أعلم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث