الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله

جزء التالي صفحة
السابق

لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير

لله ما في السماوات وما في الأرض خلقا وملكا. وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يعني ما فيها من السوء والعزم عليه لترتب المغفرة والعذاب عليه. يحاسبكم به الله يوم القيامة. وهو حجة على من أنكر الحساب كالمعتزلة والروافض. فيغفر لمن يشاء مغفرته. ويعذب من يشاء تعذيبه، وهو صريح في نفي وجوب التعذيب. وقد رفعهما ابن عامر وعاصم ويعقوب على الاستئناف، وجزمهما الباقون عطفا على جواب الشرط، ومن جزم بغير فاء جعلهما بدلا منه بدل البعض من الكل أو الاشتمال كقوله:


متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا... تجد حطبا جزلا ونارا تأججا

[ ص: 166 ] وإدغام الراء في اللام لحن إذ الراء لا تدغم إلا في مثلها. والله على كل شيء قدير فيقدر على الإحياء والمحاسبة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث