الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه

جزء التالي صفحة
السابق

فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين

فاستجبنا له أي : دعاءه ووهبنا له يحيى وقد مر بيان كيفية الاستجابة والهبة في سورة مريم . وأصلحنا له زوجه أي : أصلحناها للولادة بعد عقرها ، أو أصلحناها للمعاشرة بتحسين خلقها وكانت حردة .

وقوله تعالى : إنهم كانوا يسارعون في الخيرات تعليل لما فصل من فنون إحسانه تعالى المتعلقة بالأنبياء المذكورين ، أي : كانوا يبادرون في وجوه الخيرات مع ثباتهم واستقرارهم في أصل الخير ، وهو السر في إيثار كلمة "في" على كلمة "إلى" المشعرة بخلاف المقصود من كونهم خارجين عن أصل الخيرات متوجهين إليها ، كما في قوله تعالى : وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة .

ويدعوننا رغبا ورهبا ذوي رغب ورهب أو راغبين في الثواب راجين للإجابة ، أو في الطاعة وخائفين العقاب ، أو المعصية أو للرغب والرهب . وكانوا لنا خاشعين أي : مخبتين متضرعين أو دائمي الوجل ، والمعنى : أنهم نالوا من الله تعالى ما نالوا بسبب اتصافهم بهذه الخصال الحميدة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث