الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخامس من المخصص المتصل بدل البعض

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( والخامس ) من المخصص المتصل ( بدل البعض ) نحو : أكرم بني تميم فلانا وفلانا . اختص ذلك بالرجلين المسميين ( والتوابع المخصصة ) التي ( كبدل وعطف بيان وتوكيد ونحوه كاستثناء ) في المعنى ( وشرط [ مقترن ] بحرف جر ) [ ص: 412 ] كقوله : على أنه ، أو بشرط أنه ( أو ) حرف ( عطف ) كقوله : ومن شرطه كذا ف ( ك ) شرط ( لغوي ) فقوله : أكرم بني تميم وبني أسد وبني بكر المؤمنين أمكن كونه عاما لبكر فقط . وشرط كونهم مؤمنين أو على أنه متعلق بالإكرام وهو للجميع ، كقوله ( إن كانوا مؤمنين ) ( ويتعلق حرف متأخر بالفعل المتقدم ) وهو قوله : أكرم أو وقفت أو نحوهما ، وهو الكلام والجملة . فيجب الفرق بين ما تعلق بالاسم ، وما تعلق بالكلام . ووقف الإنسان على حمل أجنبيات كوقفه على أولاده ، ثم أولاد فلان ، ثم المساكين ، على أنه لا يعطى منهم إلا صاحب عيال ، يقوي اختصاص الشرط بالجملة الأخيرة ، لأنها أجنبية من الأولى . قاله الشيخ تقي الدين ( وإشارة ب ) لفظ ( ذلك ) بعد جمل نحو قوله تعالى ( { ومن يفعل ذلك يلق أثاما } ) وقوله سبحانه وتعالى { وعلى الوارث مثل ذلك } وقوله سبحانه وتعالى { ذلكم فسق } ( وتمييز بعد جمل ) نحو له : علي ألف وخمسون درهما . ونحو : له علي ألف ومائة وخمسون دينارا ( يعودان ) أي الإشارة بذلك والتمييز ( إلى الكل ) أي كل الجمل المتقدمة . قال ابن عقيل في الإرشاد في الوعد والوعيد في قوله تعالى { ومن يفعل ذلك يلق أثاما } يجب عوده إلى جميع ما تقدم : وعوده إلى بعضه ليس بلغة العرب . ولهذا لو قال : من دخل وخدمني وأكرمني فله درهم ، لم يعد إلى الدخول فقط . وذكره أيضا في الواضح في مخاطبة الكفار . وقال : إذا عاد للجميع فالمؤاخذة بكل من الجمل فالخلود للكفر ، والمضاعفة في قدر العذاب لما ذكره من الذنوب . وقال ابن الجوزي في قوله تعالى { وعلى الوارث مثل ذلك } قيل : الإشارة إلى أجرة الرضاع والنفقة . وقيل : إلى النهي عن الضرار . وقيل : إلى الجميع . اختاره القاضي ، لأنه " على المولود له " وهذا معطوف عليه . فيجب الجميع . وقال أبو البقاء في قوله تعالى : { ذلكم فسق } إشارة إلى الجميع ، ويجوز أن يرجع إلى الاستقسام . وقال أبو يعلى الصغير من أصحابنا في قتل مانع الزكاة في آية الفرقان المذكورة : ظاهر اللفظ يقتضي عود العذاب والتخليد إلى الجميع . وكل واحد منهم لكن قام الدليل على أن التخليد لا يكون إلا بالكفر ، فخصصت به الآية . وأما [ ص: 413 ] التمييز فمقتضى كلام النحاة وبعض الأصوليين : عوده إلى الجميع . ولنا خلاف في الفروع . قاله البعلي في أصوله . وقال في قواعده الأصولية : واختلف أصحابنا في الفروع على وجهين . أصحهما : أن الأمر كذلك . فإذا قال : له علي - مثلا - ألف وخمسون درهما . فالجميع دراهم على الصحيح من المذهب . وقال أبو الحسن التميمي : يرجع في تفسير الألف إليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث