الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

عثمان بن خرزاذ ( س )

هو : الحافظ ، الثبت ، شيخ الإسلام أبو عمرو بن أبي أحمد ، وهو : عثمان بن عبد الله بن محمد بن خرزاذ الطبري ، ثم البصري ، نزيل أنطاكية وعالمها .

[ ص: 379 ] ولد قبل المائتين .

وسمع من : عفان بن مسلم ، وقرة بن حبيب ، وعمرو بن مرزوق ، وعمرو بن خالد الحراني ، وفروة بن أبي المغراء ، وأبي الوليد الطيالسي ، وسعيد بن منصور ، وعبد السلام بن مطهر ، وموسى بن إسماعيل ، ويحيى بن بكير ، ويحيى الحماني .

وإبراهيم بن الحجاج السامي ، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ، وأحمد بن جناب ، وأحمد بن يونس ، وأمية بن بسطام ، وبكار بن محمد السيريني والحكم بن موسى ، وسعيد بن كثير بن عفير ، وسهل بن بكار ، وشيبان بن فروخ ، وسليمان بن بنت شرحبيل ، وأبي معمر المقعد ، وعبيد الله ابن عائشة ، وعمرو بن عون الواسطي ، ومحمد بن سنان العوقي ، ومسدد ، وعدة . وجمع وصنف .

حدث عنه : النسائي ، وأبو حاتم الرازي -مع تقدمه- وأبو عوانة في " صحيحه " ، ومحمد بن المنذر شكر ، وحاجب بن أركين ، وأحمد بن عمرو بن جابر الرملي ، وأبو الحسن بن جوصا ، وخيثمة الأطرابلسي ، وعلي بن الحسن بن العبد البصري

صاحب أبي داود ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه الأهوازي ، ومحمد بن إسماعيل الفارسي ، ومحمد بن علي بن حمزة الأنطاكي ، وهشام بن محمد بن جعفر الكندي ، وأبو القاسم الطبراني بالإجازة ، وخلق كثير .

قال عبد الغني بن سعيد الحافظ : عثمان بن خرزاذ هو عثمان بن عبد الله . كذا يقول أبو عبد الرحمن -وهو عثمان بن صالح- كما حدثني أبو [ ص: 380 ] طاهر السدوسي : حدثنا أبي ، حدثني عثمان بن صالح ، ويعرف صالح بخرزاذ .

وقال ابن أبي حاتم : كان رفيق أبي في كتابة الحديث ، في بعض الجزيرة والشام ، وهو صدوق ، أدركته ولم أسمع منه .

وقال أبو بكر بن محمويه الأهوازي : أحفظ من رأيت عثمان بن خرزاذ .

قال ابن منده : كان أحد الحفاظ .

وقال الحاكم : ثقة مأمون .

قال محمد بن بركة الحلبي : سمعت عثمان بن خرزاذ يقول : يحتاج صاحب الحديث إلى خمس ، فإن عدمت واحدة ، فهي نقص ، يحتاج إلى عقل جيد ، ودين وضبط وحذاقة بالصناعة ، مع أمانة تعرف منه .

قلت : الأمانة جزء من الدين ، والضبط داخل في الحذق ، فالذي يحتاج إليه الحافظ أن يكون تقيا ذكيا ، نحويا لغويا ، زكيا حييا ، سلفيا ، يكفيه أن يكتب بيده مائتي مجلد ، ويحصل من الدواوين المعتبرة خمسمائة مجلد ، وأن لا يفتر من طلب العلم إلى الممات ، بنية خالصة وتواضع ، وإلا فلا يتعن .

قال سليمان بن أحمد الطبراني : أخبرنا عثمان بن خرزاذ في كتابه - وقد رأيته- : دخلنا عليه بأنطاكية وهو عليل مسبوت ، فلم أسمع منه شيئا ، [ ص: 381 ] وعاش بعد خروجي من أنطاكية ثلاث سنين ونيفا .

وقال أبو يعقوب الأذرعي : توفي عثمان بن خرزاذ بأنطاكية في ذي الحجة ، سنة إحدى وثمانين ومائتين .

وأما أبو سعيد بن يونس ، فقال : مات في المحرم سنة اثنتين وثمانين وكذا أرخه عمرو بن دحيم .

أخبرنا عمر بن عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن عذير الدمشقي مرات ، أخبرنا عبد الصمد بن محمد القاضي ، سنة تسع وستمائة ، وأنا في الرابعة ، أخبرنا علي بن المسلم الفقيه ، أخبرنا الحسين بن طلاب ، أخبرنا محمد بن أحمد الغساني ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن صدقة ، حدثنا عثمان بن خرزاذ ، حدثنا المشرف بن أبان ، حدثنا عمرو بن جرير ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : خير موضع في المسجد خلف الإمام .

عمرو بن جرير هو : أبو سعيد البجلي ، كذبه أبو حاتم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث