الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين

جزء التالي صفحة
السابق

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين

وما أرسلناك بما ذكر وبأمثاله من الشرائع والأحكام وغير ذلك من الأمور التي هي مناط لسعادة الدارين . إلا رحمة للعالمين هو في حيز النصب على أنه استثناء من أعم العلل ، أو من أعم الأحوال ، أي : ما أرسلناك بما ذكر لعلة من العلل إلا برحمتنا الواسعة للعالمين قاطبة ، أو ما أرسلناك في حال من الأحوال إلا حال كونك رحمة لهم ، فإن ما بعثت به سبب لسعادة الدارين ومنشأ لانتظام مصالحهم في النشأتين ، ومن لم يغتنم مغانم آثاره فإنما فرط في نفسه وحرمة حقه ، لا أنه تعالى حرمه مما يسعده ، وقيل : كونه رحمة في حق الكفار أمنهم من الخسف والمسخ والاستئصال حسبما ينطق به قوله تعالى : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث