الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          سورة الروم تقدم مذهب أبي جعفر في السكت على الحروف .

                                                          ( واختلفوا ) في : عاقبة الذين أساءوا فقرأ المدنيان ، وابن كثير ، والبصريان بالرفع ، وقرأ الباقون بالنصب .

                                                          ( واختلفوا ) في : إليه يرجعون فقرأ أبو عمرو وأبو بكر وروح بالغيب ، وقرأ الباقون بالخطاب . ويعقوب على أصله ، وتقدم الميت في الموضعين عند الميتة في سورة البقرة ، وتقدم وكذلك تخرجون في الأعراف .

                                                          ( واختلفوا ) في : للعالمين ، فروى حفص بكسر اللام ، وتقدم آتيتم من ربا لابن كثير في البقرة .

                                                          ( واختلفوا ) في : ليربو فقرأ المدنيان ويعقوب بالخطاب وضم التاء ، وإسكان الواو ، وقرأ الباقون بالغيب وفتح الياء والواو .

                                                          ( واتفقوا ) على : مد : وما آتيتم من زكاة من [ ص: 345 ] أجل قوله تعالى : وإيتاء الزكاة ، وتقدم ذكره في البقرة ، وتقدم عما يشركون في يونس .

                                                          ( واختلفوا ) في : ليذيقهم ، فروى روح بالنون ( واختلف ) عن قنبل ، فروى عنه ابن مجاهد ، وكذلك روى القاضي أبو الفرج عن ابن شنبوذ عنه فانفرد بذلك عنه ، وهي رواية حمدون بن الصقر بن ثوبان ، وروى الشطوي عن ابن شنبوذ عنه بالياء ، وكذا رواه سائر الرواة عن ابن شنبوذ ، وعن قنبل ، وبذلك قرأ الباقون ، وتقدم يرسل الرياح في البقرة ، وتقدم كسفا في الإسراء لأبي جعفر وابن ذكوان وخلاف هشام .

                                                          ( واختلفوا ) في : آثار رحمة الله فقرأ المدنيان ، والبصريان ، وابن كثير وأبو بكر ( أثر ) بقصر الهمزة وحذف الألف بعد الثاء على التوحيد ، وقرأ الباقون بمد الهمزة وألف بعد الثاء على الجمع ، وهم في الفتح والإمالة على أصولهم ، وتقدم ولا يسمع الصم لابن كثير في النمل ، وتقدم تهدي العمي في النمل لحمزة ، وتقدم الوقف عليه في باب الوقف على الرسم .

                                                          ( واختلفوا ) في : من ضعف ، و من بعد ضعف ، و ضعفا فقرأ عاصم وحمزة بفتح الضاد في الثلاثة ، واختلف عن حفص فروى عنه عبيد وعمرو أنه اختار فيها الضم خلافا لعاصم للحديث الذي رواه عن الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن ابن عمر مرفوعا ، وروينا عنه من طرق أنه قال : ما خالفت عاصما في شيء من القرآن إلا في هذا الحرف ، وقد صح عنه الفتح والضم جميعا ، فروى عنه عبيد وأبو الربيع الزهراني والفيل عن عمرو عنه الفتح رواية وروى عنه ابن هبيرة والقواس وزرعان عن عمرو عنه الضم اختيارا . قال الحافظ أبو عمرو : واختياري في رواية حفص من طريق عمرو وعبيد الأخذ بالوجهين الفتح والضم ، فأتابع بذلك عاصما على قراءته وأوافق به حفصا على اختياره .

                                                          ( قلت ) : وبالوجهين قرأت له ، وبهما آخذ ، وقرأ الباقون بضم الضاد فيها ، وأما الحديث فأخبرني به الشيخ المسند الرحلة وأبو عمرو ومحمد بن قدامة الإمام بقراءتي عليه ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقدسي قراءة عليه ، أخبرنا حنبل بن عبد الله أخبرنا [ ص: 346 ] أبو القاسم بن الحصين أخبرنا الحسن بن المذهب أخبرنا ، أبو بكر القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد الشيباني حدثني أبي قال : حدثنا وكيع عن فضيل ويزيد حدثنا فضيل بن أحمد بن مرزوق عن عطية العوفي قال : قرأت على ابن عمر الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا ، ثم قال : قرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قرأت علي فأخذ علي كما أخذت عليك . حديث عال جدا ، كأنا من حيث العدد سمعناه من أصحاب الحافظ أبي عمرو الداني ، وقد رواه أبو داود من حديث عبد الله بن جابر عن عطية عن أبي سعيد بنحوه ، ورواه الترمذي وأبو داود من حديث فضيل بن مرزوق ، وبه هو أصح ، وقال الترمذي : حديث حسن .

                                                          ( واختلفوا ) في : لا ينفع فقرأ الكوفيون بالياء على التذكير ، وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث ، وتقدم ولا يستخفنك الذين لرويس في آل عمران .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية