الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الأدب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5625 بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الأدب

التالي السابق


سقطت البسملة عند البعض. قوله: " كتاب الأدب"؛ أي: هذا كتاب في بيان الأدب وله أنواع سنذكرها، وقد قلنا فيما مضى: إن الكتاب يجمع الأبواب، والأبواب تجمع الفصول، ولم يذكر في البخاري لفظ "فصل" غير أنه يذكر في بعض المواضع لفظ "باب" كذا مجردا، وهو عنده بمنزلة الفصل يتعلق بما قبله، أما الأدب فقال القزاز: يقال: أدب الرجل يأدب؛ إذا كان أديبا، كما يقال: كرم يكرم؛ إذا كان كريما، والأدب مأخوذ من المأدبة، وهو طعام يتخذ ثم يدعى الناس إليه، فكأن الأدب مما يدعى كل أحد إليه، يقال: أدبه المؤدب تأديبا فهو مؤدب، بفتح الدال، والمعلم مؤدب، بكسر الدال; وذلك لأنه يردد إليه الدعوة إلى الأدب، فكثر الفعل بالتشديد، والأدب الداعي، وفي كتاب (الواعي) لأبي محمد: سمي الأدب أدبا؛ لأنه يدعوه إلى المحامد، وقال ابن طريف في الأفعال: أدب الرجل وأدب، بضم الدال وكسرها، أدبا؛ صار أديبا في خلق أو علم. وقال الجوهري: الأدب أدب النفس والدرس، تقول منه: أدب رجل فهو أديب، وفي المنتهى لأبي المعالي: استأدب الرجل بمعنى تأدب، والجمع أدباء، وعن أبي زيد: الأدب اسم يقع على كل رياضة محمودة [ ص: 81 ] يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل، وقيل: الأدب استعمال ما يحمد قولا وفعلا، وقيل: الأخذ بمكارم الأخلاق، وقيل: الوقوف مع المستحسنات، وقيل: هو تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك، فافهم.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث