الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك ) .

والأصل هنا أن ما شارك الميت فيه الحي يقع اليمين فيه حالة الحياة والموت ، وما اختص بحالة الحياة تقيد بها قوله ( ضربتك ، وكسوتك ، وكلمتك ودخلت عليك تقيد بالحياة بخلاف الغسل والحمل والمس ) ; لأن الضرب اسم لفعل مؤلم متصل بالبدن ، والإيلام لا يتحقق في الميت ، ومن يعذب في القبر يوضع فيه الحياة في قول العامة ، وكذلك الكسوة ; لأنه يراد بها التمليك عند الإطلاق ، ومنه الكسوة في الكفارة ، وهو من الميت لا يتحقق إلا أن ينوي به الستر ، وكذلك الكلام والدخول ; لأن المقصود من الكلام الإفهام والموت ينافيه والمراد من الدخول عليه زيارته وبعد الموت يزار قبره لا هو بخلاف ما لو قال إن غسلته فأنت حر فغسله بعدما مات يحنث في يمينه ; لأن الغسل هو الإسالة ومعناه التطهير ويتحقق ذلك في الميت ، وكذا الحمل يتحقق بعد الموت قال عليه السلام { من حمل ميتا فليتوضأ } والمس للتعظيم أو للشفقة فيتحقق بعد الموت قال في شرح الطحاوي والأصل أن كل فعل يلذ ويؤلم ويغم ويسر يقع على الحياة دون الممات كالضرب والشتم والجماع والكسوة والدخول عليه . ا هـ .

ومثله التقبيل إذا حلف لا يقبلها فقبلها بعد الموت لا يحنث وتقبيله عليه الصلاة والسلام عثمان بن مظعون بعدما أدرج في الكفن محمول على ضرب من الشفقة والتعظيم ، وقيد بالكسوة ; لأنه لو حلف لا يلبسه ثوبا لا يتقيد بالحياة .

[ ص: 393 - 394 ]

التالي السابق


[ ص: 393 - 394 ] باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث