الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الدبري

الشيخ ، العالم ، المسند ، الصدوق أبو يعقوب ، إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني الدبري : راوية عبد الرازق ، سمع تصانيفه منه في سنة عشر ومائتين باعتناء أبيه به ، وكان حدثا ، فإن مولده -على ما ذكره الخليلي - في سنة خمس وتسعين ومائة وسماعه صحيح .

حدث عنه : أبو عوانة الإسفرييني في " صحيحه " ، وخيثمة بن سليمان ، ومحمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة الحمال ، ومحمد بن عبد الله [ ص: 417 ] النقوي وأبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي ، وأبو القاسم الطبراني ، وخلق كثير من المغاربة والرحالة .

قال ابن عدي : استصغر في عبد الرزاق ، أحضره أبوه عنده وهو صغير جدا فكان يقول : قرأنا على عبد الرزاق أي قرأ غيره ، وهو يسمع . قال : وحدث عنه بأحاديث منكرة .

قلت : ساق له ابن عدي حديثا واحدا من طريق ابن أنعم الإفريقي يحتمل مثله ، فأين المناكير ؟ والرجل قد سمع كتبا ، فأداها كما سمعها ، ولعل النكارة من شيخه ، فإنه أضر بأخرة ، فالله أعلم .

قال الحاكم : سألت الدارقطني عن إسحاق الدبري : أيدخل في الصحيح ؟ قال : إي والله ، هو صدوق ، ما رأيت فيه خلافا .

قلت : مات بصنعاء في سنة خمس وثمانين ومائتين وله تسعون سنة .

وألف القاضي أبو عبد الله بن مفرج كتابا في الحروف التي أخطأ فيها الدبري ، وصحف في " جامع " عبد الرزاق .

[ ص: 418 ] وقد كان المغاربة يدعون للدبري ، ويعدونه بأنهم يطوفون عنه ، إذا أتوا مكة ، ويعتمرون عنه ، فيسر بذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث