الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

، ويحرم على المرأة صوم تطوع من غير إذن زوجها وهو حاضر ، فلو صامت بغير إذنه صح وإن كان حراما كالصلاة في دار مغصوبة وعلمها برضاه كإذنه ، وسيأتي في النفقات عدم حرمة صوم نحو عاشوراء عليها ، أما صومها في غيبة زوجها عن بلدها فجائز قطعا ، وإنما لم يجز صومها بغير إذنه مع حضوره نظرا لجواز إفساده عليها لأن الصوم يهاب عادة فيمنعه التمتع بها ، ولا يلحق بالصوم صلاة التطوع كما بحثه الشيخ لقصر زمنها ، والأمة المباحة للسيد كالزوجة وغير المباحة كأخته ، والعبد إن تضرر ، بصوم التطوع لضعف أو غيره لم يجز إلا بإذن السيد وإلا جاز ذكره في المجموع وغيره .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

[ ص: 212 ] قوله : ويحرم على المرأة صوم تطوع ) خرج به الفرض فلا يحرم وليس للزوج قطعه ، وظاهره ولو لنذر مطلق لم يأذن فيه ( قوله : صح ) أي وتثاب عليه ( قوله عدم حرمة صوم نحو عاشوراء ) أي بغير إذنه وقوله نحو عاشوراء أي مما لا يكثر وقوعه ( قوله مع حضوره ) ولو جرت عادته بأن يغيب عنها من أول النهار إلى آخره لاحتمال أن يطرأ له قضاء وطره في بعض الأوقات على خلاف عادته ( قوله : صلاة التطوع ) ظاهره وإن كثر ما نوته لأن الصلاة من شأنها قصر زمنها ( قوله : والأمة المباحة للسيد ) أي التي أعدها للتمتع بأن تسرى بها ، أما أمة الخدمة التي لم يسبق للسيد تمتع بها ولم يغلب على ظنها إرادته منها فلا ينبغي منعها من الصوم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث