الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فكذبوهما فكانوا من المهلكين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فكذبوهما فكانوا من المهلكين ؛ الفاء للإفصاح؛ والمعنى: إذا كان ذلك قولهم؛ فقد كذبوهما؛ وكفروا برسالة موسى - عليه السلام - مع توالي الآيات المثبتة لرسالته؛ ومع غلبه عليهم؛ وقد جمعوا الجموع من المدائن حاشرين؛ ولذلك كانوا مهلكين؛ ولذا قال (تعالى): فكانوا من المهلكين ؛ أي: فرعون وملؤه وجيوشه؛ فقد فتح البحر لبني إسرائيل؛ فكان كل فرق كالطود العظيم؛ فسار فرعون وملؤه وجنده؛ فانطبق عليهم؛ فكانوا من المغرقين؛ ونجا المصريون الذين لم يكونوا من ملته؛ ولا من جنده.

وإن حكم فرعون كان يقوم على إرادته المنفردة؛ فما أراده فهو قانون؛ يفرض بالقسر والقوة؛ فعندما بعث فيهم موسى بين لهم أن القانون من الله؛ لا من فرعون وأشباهه؛ وأنه أتى لهم بهذا القانون في التوراة؛ ولذا قال (تعالى):

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث