الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون ؛ أكد الله (تعالى) أنه أعطاهم كتابا ينظم العلاقة بين الناس بعضهم مع بعض؛ والعلاقة بين الحاكم والمحكوم؛ وينظم الأسرة؛ ويقيم العلاقات بين آحادها؛ وأكد [ ص: 5080 ] - سبحانه وتعالى - إيتاء موسى هذا الكتاب الذي يعد دستور الحكم لأرض مصر؛ وغيرها؛ ويقيد فرعون وغيره؛ ويكفه عن طغيانه؛ جاء موسى بهذا من عند الله (تعالى)؛ في عصر لم يكن يعرف إلا حكم الطاغوت من فرعون وأشباهه من طواغيت أهل مصر؛ لعلهم يهتدون ؛ أي: رجاء أن يهتدوا إلى العمل الصالح؛ وأن يعرفوا ما لهم من حقوق إنسانية؛ وما عليهم من واجبات؛ وتنظم بها العلاقات بين الناس على أساس من العدل والحق.

ويجب أن ننبه هنا إلى أن الذي بين أيدينا مما يسمى " كتب العهد القديم " ؛ ليست هي توراة موسى؛ بل نسوا حظا مما ذكروا به؛ وزيد فيها أحاديث؛ ما أنزل الله بها من سلطان؛ بل هي أساطير الأولين.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث