الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل )

في التعجيل وتوابعه ( لا يصح تعجيل الزكاة ) العينية ( على ملك النصاب ) كما إذا ملك مائة فأدى خمسة لتكون زكاة إذا تم مائتين وحال الحول لفقد سبب الوجوب فأشبه تقديم أداء كفارة يمين عليها أما غير العينية كأن اشترى للتجارة عرضا قيمته مائة فعجل عن مائتين أو أربعمائة مثلا وحال الحول وهو يساويهما فيجزئه لما مر أن النصاب في زكاة التجارة معتبر بآخر الحول وكأنهم اغتفروا له تردد النية إذ الأصل عدم الزيادة لضرورة التعجيل وإلا لم يجز تعجيل أصلا ؛ لأنه لا يدري ما حاله عند آخر الحول وبهذا اندفع ما للسبكي هنا ولو ملك مائة وعشرين شاة فعجل عنها شاتين أي وقد ميز لما يأتي عن السبكي ثم أنتج بعضها سخلة قبل الحول لم [ ص: 354 ] تجزئ المعجلة عن النصاب الذي كمل الآن كما في الروضة وغيرها عن الأكثرين وقيل تجزئ ؛ لأن النتاج آخر الحول كالموجود أوله ولظهور وجهه وكونه قياس ما قبله جزم به الحاوي ومن تبعه لكن يوافق الأول قول الروضة والمجموع لو عجل شاة عن أربعين ثم هلكت الأمهات لم يجزئ المعجل عن السخال

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل في التعجيل وتوابعه )

( قوله العينية ) أي ومن لازم تعجيل العينية على ملك النصاب تعجيلها على تمام الحول إذ ما دون النصاب لا يجدي في الحول ( قوله إذا تم ) أي المال ( قوله وقد ميز ) كان مراده أنه [ ص: 354 ] ميز واجب النصاب الكامل عند الإخراج وواجب الذي كمل به وقبل الحول بالمخرجة وإلا لم يجز عن واحد منهما لما سيأتي في قوله وقيده السبكي إلخ

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث