الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الرضاع باب رضاعة الصغير

حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة أم المؤمنين أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة قالت عائشة فقلت يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أراه فلانا لعم لحفصة من الرضاعة فقالت عائشة يا رسول الله لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة دخل علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة [ ص: 360 ]

التالي السابق


[ ص: 360 ] بسم الله الرحمن الرحيم

30 - كتاب الرضاع

بفتح الراء وكسرها ، اسم لمص الثدي وشرب لبنه ، وهذا الغالب الموافق للغة وإلا فهو اسم لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في جوف طفل ، والأصل قبل الإجماع قوله تعالى : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ) ( سورة النساء : الآية 23 ) وحديث : " يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة " .

1 - باب رضاعة الصغير

بفتح الراء وكسرها .

1277 1264 - ( مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ( عن عمرة بنت عبد الرحمن ) بن سعد بن زرارة الأنصارية ( أن عائشة أم المؤمنين أخبرتها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عندها ) في حجرتها ( وأنها سمعت صوت رجل ) قال الحافظ : لم أعرف اسمه ( يستأذن في بيت حفصة ) أم المؤمنين بنت عمر ، والجملة في محل جر صفة رجل . ( قالت عائشة ) مريدة علم الحكم ( فقلت : يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك ) الذي فيه حفصة ( فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أراه ) بضم الهمزة : أظنه ( فلانا لعم لحفصة من الرضاعة ، فقالت عائشة ) من باب الالتفات ومقتضى السياق ، فقلت : ( يا رسول الله لو كان [ ص: 361 ] فلان حيا لعمها ) اللام بمعنى عن أي : عن عمها ( من الرضاعة دخل علي ) بشد الياء ، أي هل كان يجوز أن يدخل علي ؟ قال الحافظ : لم أقف على اسم عم عائشة أيضا ، ووهم بأفلح أخي أبي القعيس والد عائشة من الرضاعة ، وأما أفلح فهو أخوه وهو عمها من الرضاعة ، وقد عاش حتى جاء ليستأذن على عائشة فامتنعت فأمرها - صلى الله عليه وسلم - أن تأذن له كما يأتي ، والمذكور هنا عمها أخو أبيها أبي بكر من الرضاعة ، أرضعتهما امرأة واحدة ، وقيل هما واحد ، وغلطه النووي بأن عمها في حديث أبي القعيس كان حيا ، والآخر كان ميتا كما يدل له قولها : لو كان حيا . وإنما ذكرت ذلك في العم الثاني ; لأنها جوزت تبدل الحكم فسألت مرة أخرى ، قال الحافظ : ويحتمل أنها ظنت أنه مات لبعد عهدها به ، ثم قدم بعد ذلك فاستأذن ( فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نعم ) أي كان يجوز دخوله عليك ، وعلله بقوله : ( إن الرضاعة تحرم ) بضم أوله وشد الراء المكسورة ( ما تحرم الولادة ) أي مثل ما تحرمه ، ففيه مضاف من سائر الأحكام ، وفيه أن قليل الرضاع يحرم إذ لم يسأل عن عدة الرضعات بل جعله عاما بلا تفصيل وأطلق في التعليل ، وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ، وإسماعيل ومسلم عن يحيى ، وأبو داود والترمذي والنسائي من طريق معن ، أربعتهم عن مالك به .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث