الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا "

القول في تأويل قوله تعالى : ( إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين ( 8 ) )

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : لقد كان في يوسف وإخوته آيات لمن سأل عن شأنهم حين قال إخوة يوسف ( ليوسف وأخوه ) من أمه ( أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة ) ، يقولون : ونحن جماعة ذوو عدد ، أحد عشر رجلا . [ ص: 563 ]

و"العصبة" من الناس ، هم عشرة فصاعدا ، قيل : إلى خمسة عشر ، ليس لها واحد من لفظها ، كالنفر والرهط .

( إن أبانا لفي ضلال مبين ) ، يعنون : إن أبانا يعقوب لفي خطأ من فعله ، في إيثاره يوسف وأخاه من أمه علينا بالمحبة ويعني ب"المبين" : أنه خطأ يبين عن نفسه أنه خطأ لمن تأمله ونظر إليه .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

18795 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو بن محمد العنقزي ، عن أسباط ، عن السدي : ( إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ) ، قال : يعنون بنيامين . قال : وكانوا عشرة .

18796 - . . . . قال : حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي : ( إن أبانا لفي ضلال مبين ) ، قال : في ضلال من أمرنا .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله : ( ونحن عصبة ) ، قال : "العصبة" ، الجماعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث