الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقد أفرط المشركون في إنكارهم؛ فقالوا: لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين ؛ إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعدهم بالبعث والنشور في أول دعوته لهم؛ فقد قال - عندما أمره ربه أن يصدع بأمر ربه - وقال له: فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ؛ وعندما قال له - عز وجل -: وأنذر عشيرتك الأقربين ؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: " والله لتموتن كما تنامون ولتبعثن كما تستيقظون " ؛ واستمر يكرر هذه الدعوة لهم؛ غير وان؛ ولا مقصر؛ وبمقدار استمراره كان جحود المشركين; ولذا أخبر الله (تعالى) عنهم: لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل ؛ أكدوا أنهم وعدوا وآباؤهم الذين أدركوا النبي - صلى الله عليه وسلم - من قبل هذا الزمان؛ وقد أكدوا أنه وعدهم بـ " قد " ؛ وباللام؛ ولكن مع توكيد وعدهم أكدوا إنكارهم له؛ فقد قالوا: إن هذا إلا أساطير الأولين ؛ " إن " ؛ نافية؛ أي: ما هذا الوعد المكرر إلا أكاذيب الأولين التي تقال في موضع السمر والتفكه بفارغ القول؛ جاء في مفردات الراغب في الأساطير: قال المبرد: هي جمع " أسطورة " ؛ نحو " أرجوحة " ؛ و " أراجيح " ؛ و " أثفية " ؛ و " أثافي " ؛ و " أحدوثة " ؛ و " أحاديث " ؛ أي أنها أخبار غير صادقة؛ يتفكه بها؛ ويقطع الوقت بالسمر عليها؛ فليست حقا يتبع؛ ولا جدا من القول يتعظ به.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث