الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة الواقعة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 173 ] سورة الواقعة .

مكية .

أخرج ابن الضريس ، والنحاس ، وابن مردويه ، والبيهقي في «الدلائل» عن ابن عباس قال : نزلت سورة «الواقعة» بمكة .

وأخرج ابن مردويه ، عن ابن الزبير، مثله .

وأخرج أبو عبيد في «فضائله»، وابن الضريس والحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى، وابن مردويه ، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن ابن مسعود : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : «من قرأ سورة «الواقعة» كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا» .

وأخرج ابن عساكر ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من قرأ سورة «الواقعة» كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا» .

وأخرج ابن مردويه ، عن أنس ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : «سورة «الواقعة» [ ص: 174 ] سورة الغنى فاقرأوها وعلموها أولادكم» .

وأخرج الديلمي، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «علموا نساءكم سورة «الواقعة» فإنها سورة الغنى» .

وأخرج أبو عبيد، عن سليمان التيمي قال : قالت عائشة للنساء : لا تعجز إحداكن أن تقرأ سورة «الواقعة» .

وأخرج عبد الرزاق ، وأحمد ، وابن خزيمة، وابن حبان ، والحاكم ، والطبراني في «الأوسط»، عن جابر بن سمرة قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يقرأ في الفجر «الواقعة» ونحوها من السور .

وأخرج ابن عساكر ، عن ابن عباس قال : ألظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – بـ «الواقعة» و«الحاقة» و«عم يتساءلون» و«النازعات» و«إذا الشمس كورت» و«إذا السماء انفطرت» فاستطار فيه القتير، فقال له أبو بكر : قد أسرع فيك القتير! قال : «شيبتني هود وصواحباتها هذه» .

[ ص: 175 ] وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن مسروق ، قال : من أراد أن يعلم نبأ الأولين والآخرين، ونبأ أهل الجنة وأهل النار، ونبأ أهل الدنيا وأهل الآخرة، فليقرأ سورة «الواقعة» .

قوله تعالى : إذا وقعت الواقعة الآيات .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله : إذا وقعت الواقعة قال : يوم القيامة، ليس لوقعتها كاذبة قال : ليس لها مردود، خافضة رافعة قال : تخفض ناسا وترفع آخرين .

وأخرج ابن جرير ، وابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله : خافضة رافعة قال : أسمعت القريب والبعيد .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن عثمان بن سراقة، عن خاله عمر بن الخطاب في قوله : خافضة رافعة قال : الساعة؛ خفضت أعداء الله إلى النار، ورفعت أولياء الله إلى الجنة .

[ ص: 176 ] وأخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ في «العظمة» عن محمد بن كعب في قوله : خافضة رافعة قال : تخفض رجالا كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع رجالا كانوا في الدنيا منخفضين .

وأخرج أبو الشيخ، عن السدي في قوله : خافضة رافعة قال : خفضت المتكبرين ورفعت المتواضعين .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن قتادة في قوله : إذا وقعت الواقعة قال : نزلت، ليس لوقعتها كاذبة قال : مثنوية، خافضة رافعة قال : خفضت قوما في عذاب الله، ورفعت قوما في كرامة الله، إذا رجت الأرض رجا قال : زلزلت زلزلة، وبست الجبال بسا قال : حتت حتا، فكانت هباء منبثا كيبيس الشجر تذروه الرياح يمينا وشمالا .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن زيد بن أسلم في قوله : خافضة رافعة قال : من انخفض يومئذ لم يرتفع أبدا، ومن ارتفع يومئذ لم ينخفض أبدا .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن ابن عباس في قوله : إذا رجت الأرض رجا قال : زلزلت، وبست الجبال بسا قال : فتتت، فكانت هباء منبثا قال : كشعاع الشمس .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : إذا رجت الأرض رجا يقول : ترجف الأرض : تزلزل، وبست الجبال بسا يقول : فتتت فتا .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن مجاهد في قوله : إذا رجت الأرض رجا قال : زلزلت، وبست الجبال بسا قال : فتتت .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : فكانت هباء منبثا قال : الهباء : الذي يطير من النار إذا اضطرمت، يطير منها الشرر، فإذا وقع لم يكن شيئا .

وأخرج ابن المنذر ، عن ابن عباس في قوله : فكانت هباء منبثا قال : الهباء ما يثور مع شعاع الشمس، وانبثاثه تفرقه .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن علي بن أبي طالب قال : الهباء المنبث رهج الدواب، والهباء المنثور غبار الشمس الذي تراه في شعاع الكوة .

وأخرج عبد بن حميد ، عن أبي مالك في قوله : هباء منبثا قال : الغبار الذي يخرج من الكوة مع شعاع الشمس .

[ ص: 178 ] وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن مجاهد في قوله : هباء منبثا قال : الشعاع الذي يكون في الكوة .

وأخرج عبد بن حميد ، عن الحسن في قوله : هباء منبثا قال : هو الذي تراه في الشمس إذا دخلت من الكوة إلى البيت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث