الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إجابة دعوة الجار للطعام

3798 [ ص: 577 ] باب: إجابة دعوة الجار للطعام

وقال النووي : (باب ما يفعل الضيف ، إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام . واستحباب إذن صاحب الطعام للتابع) .

حديث الباب

وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 209 ، 210 ج 13 المطبعة المصرية

[ (عن أنس) رضي الله عنه، (أن جارا لرسول الله صلى الله عليه) (وسلم فارسيا، كان طيب المرق، فصنع لرسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم ثم جاء يدعوه. فقال: "وهذه؟" لعائشة. فقال: "لا" فقال رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم "لا". فعاد يدعوه. فقال رسول الله صلى الله عليه) وآله ( وسلم "وهذه؟" قال: "لا". قال رسول الله صلى الله عليه) وآله ( وسلم "لا". ثم عاد يدعوه. فقال رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم: "وهذه؟" قال: نعم. في الثالثة- فقاما يتدافعان، حتى أتيا منزله) ].

[ ص: 578 ]

التالي السابق


[ ص: 578 ] (الشرح)

( فقاما يتدافعان) . أي : يمشي كل واحد منهما في إثر صاحبه .

قالوا : ولعل الفارسي ؛ إنما لم يدع عائشة رضي الله عنها أولا ، لكون الطعام كان قليلا ، فأراد توفيره على رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم .

قال النووي : في هذا الحديث : جواز أكل المرق والطيبات . قال تعالى : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق .

قلت : وفيه إجابة دعوة الجار للطعام ، وعدم الإنكار عليه . وهذه الإجابة من حقوقه ، ومن مكارم الأخلاق ؛ إذا لم يمنع مانع شرعي منه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث