الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : وأصحاب الشمال الآيات .

أخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن قتادة : وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال قال : ماذا لهم، وماذا أعد لهم!

وأخرج الفريابي ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه، عن ابن عباس في قوله : وظل من يحموم قال : من دخان أسود، وفي لفظ : من دخان جهنم .

وأخرج هناد، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، عن مجاهد : وظل من [ ص: 210 ] يحموم قال : من دخان جهنم .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، عن قتادة : وظل من يحموم قال : من دخان .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن أبي مالك : وظل من يحموم قال : الدخان .

وأخرج عبد بن حميد ، عن الضحاك قال : النار سوداء، وأهلها سود، وكل شيء فيها أسود .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن قتادة في قوله : لا بارد ولا كريم قال : لا بارد المنزل، ولا كريم المنظر .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : إنهم كانوا قبل ذلك مترفين قال : منعمين، وكانوا يصرون على الحنث العظيم قال : الشرك .

وأخرج عبد بن حميد ، عن الحسن : وكانوا يصرون قال : يدمنون [ ص: 211 ] على الحنث : على الذنب .

وأخرج الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، عن مجاهد في قوله : وكانوا يصرون قال يدمنون، على الحنث قال : على الذنب .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، عن قتادة : وكانوا يصرون على الحنث العظيم قال : على الذنب العظيم .

وأخرج عبد بن حميد ، عن الشعبي : وكانوا يصرون على الحنث العظيم قال : هي الكبائر .

وأخرج ابن عدي، والشيرازي في «الألقاب» والحاكم وصححه، وابن مردويه ، والخطيب في «تالي التلخيص»، وابن عساكر في «تاريخه» عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الواقعة : (فشاربون شرب الهيم) بفتح الشين من (شرب) .

وأخرج ابن مردويه ، عن أنس قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم – يقرأ : (شرب الهيم) .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : [ ص: 212 ] شرب الهيم قال : الإبل العطاش .

وأخرج الطستي، عن ابن عباس ، أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل : فشاربون شرب الهيم قال : الإبل يأخذها داء، يقال له : الهيم، فلا تروى من الماء، فشبه الله تعالى شرب أهل النار من الحميم بمنزلة الإبل الهيم، قال : وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول :


أجزت إلى معارفها بشعث وأطلاح من العيدي هيم



وأخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، عن أبي مجلز : فشاربون شرب الهيم قال : كان المراض تمص الماء مصا ولا تروى .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن عكرمة : فشاربون شرب الهيم قال : الإبل المراض، تمص الماء مصا ولا تروى .

وأخرج عبد بن حميد ، عن قتادة : فشاربون شرب الهيم قال : ضوال [ ص: 213 ] الإبل دواب لا تروى .

وأخرج سفيان بن عيينة في «جامعه» عن ابن عباس في قوله : فشاربون شرب الهيم قال : هيام الأرض، يعني الرمال .

وأخرج عبد بن حميد ، عن الحسن قال : الهيم الإبل العطاش .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن مجاهد : شرب الهيم قال : الإبل الهيم .

وأخرج عبد بن حميد ، عن سعيد بن جبير : شرب الهيم قال : الإبل .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن الضحاك : شرب الهيم قال : داء يأخذ الإبل، فإذا أخذها لم ترو .

وأخرج عبد بن حميد ، عن عاصم أنه قرأ : شرب الهيم برفع الشين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث