الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

أقروا بضلالهم؛ ولكنهم حسبوا أنهم إن عادوا أصلحوا من أمرهم؛ قالوا: ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ؛ ابتدؤوا متضرعين متقدمين في ندائهم بالربوبية الكالئة؛ معترفين: أخرجنا منها ؛ الضمير يعود إلى الجحيم؛ على ألا يعودوا إلى ما كانوا عليه من كفر وفساد في الأرض؛ وخروج عن كل جادة مستقيمة؛ فإن عدنا ؛ أي: إلى ما كنا عليه من شرك؛ [ ص: 5123 ] وعصيان؛ فإنا ظالمون ؛ الفاء واقعة في جواب الشرط؛ حكموا على أنفسهم بأنهم يكونون ظالمين؛ أي: يكون الظلم وصفا مستمرا لهم؛ وكأنهم يومئون إلى أنهم لم يكونوا ظالمين من قبل؛ أو كأنهم لم يعدوا الإعلام السابق عن طريق النبيين ليس معدودا في الإعلام؛ وكأنه لا إعلام إلا بالعذاب؛ وقال (تعالى): ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث