الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إذ دخلوا على داود ففزع منهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله (تعالى): إذ دخلوا على داود ففزع منهم ؛ لأنهم أتوه من غير مأتى الخصوم؛ وفي غير وقتهم؛ وفي وقت لم يكن [ ص: 326 ] داود يأذن فيه أن يدخل عليه أحد؛ فأنكر ذلك وفزع؛ وإنما بعث إليه ملكان؛ فتصورا في صورة رجلين متخاصمين؛ قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض ؛ القراءة الرفع؛ والرافع لـ " خصمان " ؛ " نحن " ؛ والمعنى: " نحن خصمان " ؛ ولو كان في الكلام " لا تخف خصمين بغى بعضنا على بعض " ؛ لجاز؛ على معنى: " أتيناك خصمين " ؛ لأنه أنكر إتيانهم؛ وإتيان الخصوم قد كان يعتاده كثيرا؛ فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط ؛ أي: " لا تجر " ؛ يقال: " أشط؛ يشط " ؛ إذا جار؛ ويقرأ: " لا تشطط " ؛ بمعنى: " لا تبعد عن الحق " ؛ وكذلك " لا تشطط " ؛ بكسر الطاء؛ وفتح التاء؛ معناه كمعنى الأول؛ قال الشاعر:


تشط غدا دار جيراننا ... وللدار بعد غد أبعد



واهدنا إلى سواء الصراط ؛ إلى قصد الطريق؛ أي: " طريق الحق " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث