الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب تحريم امتناع المرأة على زوجها إذا أرادها ونشر أحدهما سر الآخر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

2595 (16) باب

تحريم امتناع المرأة على زوجها إذا أرادها، ونشر أحدهما سر الآخر

[ 1493 ] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها، فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها، حتى يرضى عنها".

وفي لفظ آخر: "إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح".

رواه البخاري (5193)، ومسلم (1436)، وأبو داود (2141)، والنسائي (84) في عشرة النساء.

التالي السابق


(16) ومن باب تحريم امتناع المرأة على زوجها

(قوله: والذي نفسي بيده ) هو قسم بالله تعالى؛ أي: والذي هو مالك نفسي، أو قادر عليها. ففيه دليل: على أن الحلف بالألفاظ المبهمة المراد بها: اسم الله تعالى ، يمين جائزة، حكمها حكم الأسماء الصريحة على ما يأتي.

و (قوله: ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها، فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها ) دليل على تحريم امتناع المرأة على زوجها إذا أرادها. ولا خلاف فيه، وإليه الإشارة بقوله تعالى: وللرجال عليهن درجة [البقرة: 228] والمرأة في ذلك بخلاف الرجل، فلو دعت المرأة زوجها إلى ذلك لم يجب عليه [ ص: 161 ] إجابتها، إلا أن يقصد بالامتناع مضارتها، فيحرم عليه ذلك. والفرق بينهما: أن الرجل هو الذي ابتغى بماله، فهو المالك للبضع. والدرجة التي له عليها هي السلطنة التي له بسبب ملكه. وأيضا: فقد لا ينشط الرجل في وقت تدعوه، فلا ينتشر، ولا يتهيأ له ذلك، بخلاف المرأة.

و (قوله: الذي في السماء ) ظاهره: أن المراد به: الله تعالى؛ ويكون معناه بمعنى قوله تعالى: أأمنتم من في السماء [الملك: 16] وقد تكلمنا عليه في كتاب الصلاة. ويحتمل أن يراد به هنا: الملائكة. كما جاء في الرواية الأخرى: (إلا لعنتها الملائكة حتى تصبح ).

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث