الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 999 ] [ 41 ] باب صلاة السفر

الفصل الأول

1333 - عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا ، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين . متفق عليه .

التالي السابق


[ 41 ] باب صلاة السفر

السفر لغة : قطع المسافة ، وليس كل قطع تتغير به الأحكام من جواز الإفطار وقصر الرباعية وغيرهما ، فاختلف العلماء فيه شرعا فقال أبو حنيفة : هو أن يقصد مسافة ثلاثة أيام ولياليها بسير وسط ، وقال مالك ، والشافعي ، وأحمد : هو مسيرة مرحلتين بسير الأثقال ، وذلك يومان أو يوم وليلة ستة عشر فرسخا أربع برد ، وقال الأوزاعي : يقصر في مسيرة يوم ، وقال داود : يجوز القصر في طويل السفر وقصيره .

الفصل الأول

1333 - ( عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا ) ، أي في اليوم الذي أراد فيه الخروج إلى مكة للحج أو العمرة ، ( وصلى العصر بذي الحليفة ) : وهو ميقات أهل المدينة المشهور الآن ببئر علي ، قال ابن حجر : ذو الحليفة بضم ففتح للمهملة على ثلاثة أميال من المدينة على الأصح ، ويسميها العوام أبيار علي لزعمهم أنه قاتل في بئرها الجان ، ولا أصل لذلك . ( ركعتين ) ; لأنه كان في السفر . أعلم أنه لا يجوز القصر إلا بعد مفارقته بنيان البلد عند أبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، ورواية عن مالك ، وعنه أنه يقصر إذا كان من المصر على ثلاثة أميال ، وقال بعض التابعين : إنه يجوز أن يقصر من منزله . وروى ابن أبي شيبة عن علي رضي الله عنه أنه خرج من البصرة ، فصلى الظهر أربعا ، ثم قال : إنا لو جاوزنا هذا الخص لصلينا ركعتين ذكره ابن الهمام ، قال ابن حجر : واحتج به الظاهرية على جواز القصر في السفر القصير ، وهو غلط منهم ; لأنه - عليه الصلاة والسلام - كان قاصدا مكة ، لا أن ذا الحليفة غاية سفره . ( متفق عليه ) : ورواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، قاله ميرك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث