الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3267 ) فصل : ولو أفلس غريمه ، فأقرضه ألفا ، ليوفيه كل شهر شيئا معلوما ، جاز ; لأنه إنما انتفع باستيفاء ما هو مستحق له . ولو كان له عليه حنطة . فأقرضه ما يشتري به حنطة يوفيه إياها ، لم يكن محرما ; لذلك . ولو أراد رجل أن يبعث إلى عياله نفقة ، فأقرضها رجلا ، على أن يدفعها إلى عياله . فلا بأس ، إذا لم يأخذ عليها شيئا . ولو أقرض أكاره ما يشتري به بقرا يعمل عليها في أرضه ، أو بذرا يبذره فيها ، فإن شرط ذلك في القرض ، لم يجز ; لأنه شرط ما ينتفع به ، فأشبه شرط الزيادة .

                                                                                                                                            وإن لم يكن شرطا ، فقال ابن أبي موسى : لا يجوز ; لأنه قرض جر منفعة . قال : ولو قال : أقرضني ألفا ، وادفع إلى أرضك أزرعها بالثلث . كان خبيثا . والأولى جواز ذلك ، إذا لم يكن مشروطا ; لأن الحاجة داعية إليه ، والمستقرض إنما يقصد نفع نفسه ، وإنما يحصل انتفاع المقرض ضمنا ، فأشبه أخذ السفتجة به ، وإيفاءه في بلد آخر ، ولأنه مصلحة لهما جميعا ، فأشبه ما ذكرنا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية