الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة الحديد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 255 ] سورة الحديد .

أخرج ابن الضريس ، والنحاس ، وابن مردويه ، والبيهقي ، عن ابن عباس قال : نزلت سورة «الحديد» بالمدينة .

وأخرج ابن مردويه ، عن ابن الزبير قال : أنزلت سورة «الحديد» بالمدينة .

وأخرج الطبراني ، وابن مردويه ، بسند ضعيف، عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «نزلت سورة «الحديد» يوم الثلاثاء، وخلق الله الحديد يوم الثلاثاء، وقتل ابن آدم أخاه يوم الثلاثاء»، ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحجامة يوم الثلاثاء .

وأخرج الديلمي، عن جابر مرفوعا : «لا تحتجموا يوم الثلاثاء؛ فإن سورة الحديد أنزلت علي يوم الثلاثاء» .

وأخرج أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وحسنه، والنسائي ، وابن [ ص: 256 ] مردويه، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن عرباض بن سارية، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد، وقال : «إن فيهن آية أفضل من ألف آية» .

وأخرج ابن الضريس ، عن يحيى بن أبي كثير قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينام حتى يقرأ المسبحات، وكان يقول : «إن فيهن آية هي أفضل من ألف آية» قال يحيى : فنراها الآية التي في آخر «الحشر» .

وأخرج البزار ، والطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في «الحلية» والبيهقي في «الدلائل» وابن عساكر ، عن عمر قال : كنت أشد الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبينا أنا في يوم حار بالهاجرة في بعض طرق مكة إذ لقيني رجل، فقال : عجبا لك يا ابن الخطاب! إنك تزعم أنك وأنك! وقد دخل عليك الأمر في بيتك، قلت : وما ذاك؟ قال : أختك قد أسلمت، فرجعت مغضبا حتى قرعت الباب، فقيل : من هذا؟ قلت : عمر، فتبادروا فاختفوا مني، وقد كانوا يقرؤون صحيفة بين أيديهم، تركوها أو نسوها، فدخلت حتى جلست على السرير، فنظرت إلى الصحيفة، فقلت : ما هذه؟ ناولينيها، قالت : إنك لست من أهلها؛ إنك لا تغتسل من الجنابة، ولا تطهر، وهذا كتاب لا يمسه إلا المطهرون، فما زلت بها حتى ناولتنيها، ففتحتها، فإذا فيها : بسم الله الرحمن [ ص: 257 ] الرحيم، فلما قرأت : (الرحمن الرحيم) ذعرت، فألقيت الصحيفة من يدي، ثم رجعت إلى نفسي فأخذتها، فإذا فيها : بسم الله الرحمن الرحيم : سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم فكلما مررت باسم من أسماء الله ذعرت، ثم ترجع إلي نفسي، حتى بلغت : آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه [الحديد : 7] فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فخرج القوم مستبشرين، فكبروا .

قوله تعالى : سبح لله ما في السماوات والأرض

أخرج أبو الشيخ في «العظمة» عن أبي الأسود قال : قال رأس الجالوت : إنما التوراة ككتابكم من الحلال والحرام، إلا أن كلامكم في كتابكم جامع : يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض [الجمعة : 1، التغابن : 1] وفي التوراة : (يسبح لله الطير والسباع) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث