الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولقد فتنا سليمان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 332 ] ولقد فتنا سليمان ؛ " فتنا " : امتحنا؛ وألقينا على كرسيه جسدا ؛ جاء في التفسير أنه كان لسليمان ابن؛ فخاف عليه الشياطين؛ لأن الشياطين كانت تقدر الراحة مما كانت فيه بموت سليمان؛ فقالت: إن بقي له ولد لم ننفك مما نحن فيه؛ فغذاه في السحاب إشفاقا عليه؛ فمات؛ فألقي على كرسيه جسد؛ فجائز أن يكون هذا مجازاته على ذنبه؛ وجائز أن يكون فأثكله الله ولده؛ وأكثر ما جاء في التفسير أن " جسدا " ؛ ههنا: " شيطان " ؛ وأن سليمان أمر ألا يتزوج امرأة إلا من بني إسرائيل؛ فتزوج من غيرهم امرأة كانت تعبد غير الله؛ فعاقبه الله بأن سلبه ملكه؛ وكان ملكه في خاتمه؛ فدفعه عند دخوله الحمام إلى شيطان؛ وجاء في التفسير أنه يقال له: " صخر " ؛ فطرحه في البحر؛ فمكث أربعين يوما يتيه في الأرض حتى وجد الخاتم في بطن سمكة؛ وكان شيطان تصور في صورته وجلس مجلسه؛ وكان أمره ينفذ في جميع ما كان ينفذ فيه أمر سليمان؛ خلا نساء سليمان؛ إلى أن رد الله عليه ملكه؛ قال: فغفرنا له ذلك ؛ أي: ذلك الذنب؛ وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ؛ حسن مرجع.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث