الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب زكاة الإبل ذكره أبو بكر وأبو ذر وأبو هريرة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم

1384 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي قال حدثني ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن أعرابيا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الهجرة فقال ويحك إن شأنها شديد فهل لك من إبل تؤدي صدقتها قال نعم قال فاعمل من وراء البحار فإن الله لن يترك من عملك شيئا

التالي السابق


قوله : ( باب زكاة الإبل ) سقط لفظ " باب " من رواية الكشميهني ، والحموي .

قوله : ( ذكره أبو بكر ، وأبو ذر ، وأبو هريرة رضي الله عنهم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ) أما حديث أبي بكر ، فقد ذكره مطولا كما سيأتي بعد باب من رواية أنس عنه ، ولأبي بكر حديث آخر تقدم أيضا فيما يتعلق بقتال مانعي الزكاة . وأما حديث أبي ذر فسيأتي بعد ستة أبواب من رواية المعرور بن سويد عنه في وعيد من لا يؤدي زكاة إبله وغيرها ويأتي منه حديث أبي هريرة أيضا في ذلك ، إن شاء الله تعالى . ثم ذكر المصنف حديث الأعرابي الذي سأل عن شأن الهجرة ، وموضع الحاجة منه قوله : " فهل لك من إبل تؤدي صدقتها ؟ قال . نعم " . وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الهجرة ، إن شاء الله تعالى .

قال الزين بن المنير : في هذه الأحاديث أحكام متعددة تتعلق بهذه الترجمة ، منها إيجاب الزكاة ، والتسوية بينها وبين الصلاة في قتال مانعيها حتى لو منعوا عقالا ، وهو الذي تربط به الإبل ، وتسميتها فريضة وذلك أعلى الواجبات ، وتوعد من لم يؤدها بالعقوبة في الدار الآخرة كما في حديثي أبي ذر ، وأبي هريرة . وفي حديث أبي سعيد فضل أداء زكاة الإبل ، ومعادلة إخراج حق الله منها لفضل الهجرة ، فإن في الحديث إشارة إلى أن استقراره بوطنه إذا أدى زكاة إبله يقوم له مقام ثواب هجرته وإقامته بالمدينة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث