الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب السلام من أسماء الله تعالى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5876 باب السلام من أسماء الله تعالى

التالي السابق


أي: هذا باب يذكر فيه أن السلام من أسماء الله تعالى، وارتفاع السلام على أنه مبتدأ، وقوله: "من أسماء الله" خبره، والتقدير: كائن من أسماء الله، قال الله عز وجل: الملك القدوس السلام وقال الطيبي في تفسير هذا الاسم: السلام مصدر نعت به، والمعنى: ذو السلامة من كل آفة ونقيصة؛ أي: الذي سلمت ذاته من الحدوث والعيب، وصفاته عن النقص، وأفعاله عن الشر المحض، فإن ما تراه من الشرور مقضي لا لأنه كذلك، بل لما يتضمنه من الخير الغالب الذي يؤدي تركه إلى شر عظيم، فالمقضي والمفعول بالذات هو الخير، والشر داخل تحت القضاء، فعلى هذا يكون من أسماء التنزيه. وقال عياض: معنى السلام اسم الله؛ أي: كلأ الله عليك وحفظه، كما يقال: الله معك، ومصاحبك، وقيل: معناه أن الله مطلع عليك فيما تفعل، وقيل: معناه السلامة، كما قال تعالى: فسلام لك من أصحاب اليمين وقيل: السلام يطلق بإزاء معان، منها: السلامة، ومنها: التحية، ومنها: أنه اسم من أسماء الله تعالى، وقد يأتي بمعنى السلامة محضا، وقد يأتي بمعنى التحية محضا، وقد يأتي مترددا بين المعنيين؛ كقوله تعالى: ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا فإنه يحتمل التحية والسلامة، وقوله تعالى: ولهم ما يدعون سلام قولا من رب رحيم وهذه الترجمة لفظ بعض حديث مرفوع، لكن ليس على شرطه؛ فلذلك أورد ما يؤدي معناه على شرطه، وهو حديث في التشهد، وفيه: فإن الله هو السلام، وثبت في القرآن السلام المؤمن، وأخرج البيهقي في (الشعب) عن ابن عباس موقوفا: فالسلام اسم الله، وهو تحية أهل الجنة.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث