الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حفر بئرا ووضع آخر حجرا فعثر به إنسان فوقع في البئر

جزء التالي صفحة
السابق

وإن حفر بئرا ووضع آخر حجرا فعثر به إنسان فوقع في البئر ، فالضمان على واضع الحجر .

التالي السابق


( وإن حفر بئرا ووضع آخر حجرا فعثر به إنسان فوقع في البئر ، فالضمان على واضع الحجر ) في رواية ، وهي الأشهر ; لأنه كالدافع ; لأنه لم يقصد القتل عادة لمعين ، بخلاف مكره ، واقتضى ذلك : أنه لا ضمان على الحافر ; لأن المباشر قطع بسببه ، وعنه : عليهما الضمان ; لأنه اجتمع سببان مختلفان فيخرج منه ضمان المتسبب . اختاره ابن عقيل وغيره وجعله أبو بكر كقاتل وممسك ، وإن تعدى أحدهما اختص به الضمان ، وإن وضع حجرا ، ثم حفر آخر عنده بئرا ، أو نصب سكينا فعثر بالحجر فسقط عليها فهلك ، احتمل أن يضمن الحافر وناصب السكين ; لأن فعلهما متأخر عن فعله ، واحتمل أن يكون الضمان على واضع الحجر .

تنبيه : إذا أعمق بئرا قصيرا ضمن هو وحافر ما تلف بها . نص عليه ، وإن دعا من يحفر له بداره بئرا ، أو معدنا فمات بهدم لم يلقه أحد ، فهدر ، نقله حرب ، وإن حفر ببيته بئرا ، أو ستره ليقع فيها أحد فمن دخل بإذنه ، فالقود في الأصح ، وإلا فلا كمكشوفة بحيث يراها ، ويقبل قوله في عدم إذنه في الأشهر ، ولو وضع فيها آخر سكينا فوقع في البئر عليها فمات ، فقال ابن حامد ، وجزم به السامري : الضمان على الحافر ونص أحمد أن الضمان عليهما فيخرج من هذا أن يجب الضمان على جميع المتسببين



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث