الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة جلوس المأموم جلسة الاستراحة وعدم جلوس الإمام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 451 ] وسئل عن رجل يصلي مأموما ويجلس بين الركعات جلسة الاستراحة ولم يفعل ذلك الإمام فهل يجوز ذلك له ؟ وإذا جاز : هل يكون منقصا لأجره لأجل كونه لم يتابع الإمام في سرعة الإمام ؟

التالي السابق


فأجاب : جلسة الاستراحة قد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم جلسها ; لكن تردد العلماء هل فعل ذلك من كبر السن للحاجة أو فعل ذلك لأنه من سنة الصلاة .

فمن قال بالثاني : استحبها كقول الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين .

ومن قال بالأول : لم يستحبها إلا عند الحاجة كقول أبي حنيفة ومالك وأحمد في الرواية الأخرى . ومن فعلها لم ينكر عليه وإن كان مأموما ; لكون التأخر بمقدار ما ليس هو من التخلف المنهي عنه عند من يقول باستحبابها وهل هذا إلا فعل في محل اجتهاد فإنه قد تعارض فعل هذه السنة عنده والمبادرة إلى موافقة الإمام [ ص: 452 ] فإن ذلك أولى من التخلف لكنه يسير فصار مثل ما إذا قام من التشهد الأول قبل أن يكمله المأموم والمأموم يرى أنه مستحب أو مثل أن يسلم وقد بقي عليه يسير من الدعاء هل يسلم أو يتمه ؟ ومثل هذه المسائل هي من مسائل الاجتهاد والأقوى أن متابعة الإمام أولى من التخلف لفعل مستحب والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث