الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق

جزء التالي صفحة
السابق

باب لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق

1387 حدثنا محمد بن عبد الله قال حدثني أبي قال حدثني ثمامة أن أنسا رضي الله عنه حدثه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له الصدقة التي أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق

التالي السابق


قوله : ( باب لا يؤخذ في الصدقة هرمة - إلى قوله - ما شاء المصدق ) اختلف في ضبطه ، فالأكثر على أنه بالتشديد ، والمراد المالك ، وهذا اختيار أبي عبيد ، وتقدير الحديث لا تؤخذ هرمة ولا ذات عيب أصلا ، ولا يؤخذ التيس وهو فحل الغنم إلا برضا المالك لكونه يحتاج إليه ، ففي أخذه بغير اختياره إضرار به ، والله أعلم . وعلى هذا فالاستثناء مختص بالثالث ، ومنهم من ضبطه بتخفيف الصاد وهو الساعي ، وكأنه يشير بذلك إلى التفويض إليه في اجتهاده لكونه يجري مجرى الوكيل فلا يتصرف بغير المصلحة فيتقيد بما تقتضيه القواعد ، وهذا قول الشافعي في البويطي ، ولفظه : ولا تؤخذ ذات عوار ولا تيس ولا هرمة إلا أن يرى المصدق أن ذلك أفضل للمساكين فيأخذه على النظر . انتهى . وهذا أشبه بقاعدة الشافعي في تناول الاستثناء جميع ما ذكر قبله ، فلو كانت الغنم كلها معيبة مثلا أو تيوسا أجزأه أن يخرج منها ، وعن المالكية [ ص: 377 ] يلزم المالك أن يشتري شاة مجزئة تمسكا بظاهر هذا الحديث ، وفي رواية أخرى عندهم كالأول .

قوله : ( هرمة ) بفتح الهاء وكسر الراء : الكبيرة التي سقطت أسنانها .

قوله : ( ذات عوار ) بفتح العين المهملة وبضمها ، أي : معيبة ، وقيل بالفتح العيب ، وبالضم العور ، واختلف في ضبطها فالأكثر على أنه ما يثبت به الرد في البيع ، وقيل : ما يمنع الإجزاء في الأضحية ، ويدخل في المعيب المريض والذكورة بالنسبة إلى الأنوثة والصغير سنا بالنسبة إلى سن أكبر منه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث